ساد تضارب رسمي في السودان بخصوص قبول الجيش مبادرة منظمة "إيغاد"، التي تُطلق مفاوضات بينه وبين "الدعم السريع" في جوبا، عاصمة جنوب السودان، ففي حين أعلن الجيش قبوله بتلك المبادرة، قالت وزارة الخارجية إنه لا تفاوض بين الجيش و "الدعم السريع".
وتواصلت اليوم الاربعاء الاشتباكات المتقطعة في عدة مناطق في العاصمة السودانية الخرطوم، بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، رغم الهدنة المعلنة بين الطرفين.
وكان الجيش السوداني، أعلن في بيان، أن القائد العام عبد الفتاح البرهان، تسلم مبادرة منظمة "إيغاد" التي تمخضت عن اجتماع سابق بين رؤساء دول المنظمة، وتقرر فيه تكليف رؤساء كل من جنوب السودان، وكينيا، وجيبوتي بالعمل على مقترحات حلول للأزمة الحالية.
وأضاف الجيش السوداني: "المبادرة تتلخص في تمديد الهدنة الحالية إلى 72 ساعة إضافية، وإيفاد ممثل واحد من القوات المسلحة والميليشيا المتمردة (الدعم السريع) إلى جوبا بغرض التفاوض بشأن تفاصيل المبادرة"، لافتا إلى أن "البرهان أبدى موافقته المبدئية على ذلك".
وبعد عدة ساعات من بيان الجيش، قالت وزارة الخارجية السودانية، إن "مليشيا قوات "الدعم السريع" مستمرة في خروقاتها للهدنة المعلنة وتعدياتها على أرواح وممتلكات المواطنيين واتخاذهم كدروع بشرية والاعتداء على المقار الدبلوماسية وقتل الدبلوماسيين، بجانب الاعتداء على المستشفيات والمراكز الصحية وتدمير البنية التحتية للبلاد في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي والأعراف الدولية".
وأكدت وزارة الخارجية السودانية، في بيان رسمي، "عدم صحة ما تروج له بعض الجهات بقبول القوات المسلحة الدخول في تفاوض مع قوات الدعم السريع"، مشددة على أنه "لا خيار للمتمردين سوى الاستسلام أو الفناء".
ولم يصدر أي تعليق من "الدعم السريع" على مبادرة "إيغاد" حتى اللحظة.
ميدانيا، وصف "الهلال الأحمر السوداني" الأوضاع بالكارثة الإنسانية، محذرا من تراجع خدمات المستشفيات والمرافق الطبية بشكل كبير، في وقت أكد الجيش السوداني أنه بسط سيطرته على معظم الولايات في السودان.