ذكرت وسائل إعلام عبرية اليوم السبت، أن تسليم النائب الأردني عماد العدوان، المعتقل في إسرائيل منذ الأحد الماضي، للأردن سيحقق لعمان وتل أبيب مكاسب عديدة.

وقالت صحيفة "معاريف" العبرية، إنهم في الأردن يتوقعون من إسرائيل أن تُطلق سراح العدوان قريبا، وتُنهي القضية قبل أن تتضخم.

وأضافت الصحيفة، أن "الطرفين سيكسبان أكثر إذا ما تخلتا عن العقاب الخطير، فهذه حالة خاصة، واضح فيها للطرفين أن الاعتبار السياسي أفضل من استنفاد القانون".

ولفتت إلى أن النائب العدوان في الماضي أعرب عن تأييد علني لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وأثنى على ذراعها العسكري "كتائب عز الدين القسام"، ولن يكون مفاجئا إذا ما تبين أنه يقف خلف العملية دافع وطني، إذ إن تأييد العدوان للفلسطينيين ليس سرا، وقد عبر عن تأييده للفصائل الفلسطينية المسلحة وكفاحها ضد إسرائيل.

كما زعمت الصحيفة العبرية، أن "اعتقال العدوان أظهر أنه من تحت أنف النظام الهاشمي يعمل تنظيم مسلح، نجح في أن يجند إلى صفوفه نائبا في البرلمان، ابن قبيلة هامة ممتدة في عمق الأردن، وهي تقيم بالقرب من الأراضي المحتلة (الأغوار الأردنية)، وبفضل هذا القرب الجغرافي، ومساهمة أبنائها في التراث القتالي في عصر الحروب، فقد التصق بهم لقب (قبيلة القدس)".

وأعربت قبيلة العدوان، في بيان سابق، عن افتخارها بما فعله النائب العدوان، منوهة في رسالة وجهت مباشرة إلى العاهل الأردني عبدالله الثاني، إلى أن النائب عماد العدوان لم يرتكب في إسرائيل جريمة قتل بدم بارد، مثل الحارس الإسرائيلي الذي قتل مواطنين أردنيين عام 2017، وأطلق سراحه

وأضاف: "متوقع من الإسرائيليين أن يطلقوا سراح النائب عماد العدوان"، مشيرا إلى أن "أمتاراً معدودة تفصل بيوتنا عن أراضينا المحتلة، وقلوبنا ترنو إليها كل يوم".

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن "الأردن في هذه الأيام يشهد حملة جماهيرية عاصفة، تُطالب الملك ببذل كل ما في وسعه لإطلاق سراح العدوان وإعادته إلى البلاد، وهذا سيمنح القصر إنجازا عظيما ويعزز قوته لدى الجمهور ولدى قبيلة العدوان، كما أن هذه الخطوة من شأنها أن تقلص التوتر السائد بين إسرائيل والأردن على خلفية أحداث المسجد الأقصى، وترمم الثقة المتضررة بين عبدالله الثاني ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو".

ولفتت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أن نتنياهو استقبل الحارس (قاتل الأردنييْن) بشرف المنتصرين، بعد أن أطلق الملك سراحه دون تحقيق ودون محاكمة، وتسبب ذاك الحدث في حرج عظيم للقصر وبنقد شديد من قبل الجمهور"، معتبرا أن إعادة العدوان إلى الأردن، ستجسد لمرسليه (إلى إسرائيل حيث تم توقيفه بتهمة تهريب أسلحة وذهب) ومساعديهم أن الطرفين تعاونا ضدهم؛ أما إصرار إسرائيل على إبقائه بحوزتها فسيخدم معارضي إسرائيل الكثيرين في المملكة".

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية على موقعها الإلكتروني، الخميس الماضي عن صحفي أردني لم تسمّه، قوله إن حوارا سرياً يجري في القنوات الأمنية بين إسرائيل والأردن حول ملف النائب عماد العدوان.

وأوقفت السلطات الإسرائيلية الأسبوع الماضي النائب الأردني عماد العدوان بتهمة محاولة تهريب كميات كبيرة من الأسلحة والذهب، عبر جسر "الملك حسين" والمعروف إسرائيلياً باسم "اللنبي" الواصل بين الأراضي الفلسطينية والأردن، بحجة إيصال السلاح للضفة الغربية المحتلة.