مجزرة مروعة شهدتها صربيا، أمس الأربعاء، بعدما أقدم تلميذ يبلغ من العمر (13 عامًا) على قتل 8 من رفاقه وحارس أمني.
وعلى خلفية تلك الجريمة، سادت البلاد حالة من الحزن، اليوم الخميس، غداة عملية إطلاق نار غير مسبوقة شهدتها مدرسة فلاديسلاف ريبنيكار الابتدائية الواقعة في حيّ فراكار بوسط بلغراد، إذ استهلت الفصول الدراسية، بدقيقة صمت حدادًا على ضحايا المجزرة.
بدوره، أعرب الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، الذي خاطب الأمة، مساء الأربعاء، عن أسفه لـ"أحد أصعب الأيام في التاريخ المعاصر لصربيا".
وأعلنت الحكومة حدادًا وطنيًا لمدة ثلاثة أيام اعتبارًا من الجمعة، كما سيتمّ إلغاء أو تقليص عدد الاحتفالات والمناسبات المخطط لها في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه أقل من 7 ملايين نسمة.
(تفاصيل المجزرة)
وصباح الأربعاء، أطلق تلميذ يبلغ 13 عامًا من مسدّس من عيار 9 ملم النار في المدرسة، ممّا أسفر عن مقتل حارس الأمن و3 تلاميذ في الممرات، قبل أن يتوجه إلى فصل دراسي حيث أطلق النار أولاً على المعلّمة ثم على التلاميذ.
وفي المجموع، قتل التلميذ 7 فتيات وفتى تراوح أعمارهم بين 12 و14 عامًا، إضافة إلى الحارس الأمني، وأُصيب 6 أطفال ومعلّمتهم بجروح، ونُقلوا إلى المستشفى.
وصباح الخميس، أعلن مسؤولون في مستشفيين ببلغراد نُقل إليهما المصابون، أن تلميذين، هما فتى وفتاة، أصيبا بجروح خطيرة وما زالا في "حالة حرجة".
وقُبض على المهاجم بعد وقت قليل على وقوع المجزرة، في باحة المدرسة حيث كان ينتظر وصول الشرطة.
وقال فيسيلين ميليتش قائد شرطة بلغراد - للتلفزيون الوطني الصربي - إن القاتل اتصل بالشرطة ليخبرها بما فعله للتو، مضيفًا: "قال إنه أطلق النار على أشخاص في المدرسة وإنه مريض نفسي يحتاج إلى أن يهدأ".
(اعترافات مرتكب المجزرة)
وتابع قائد شرطة بلغراد: "قال في إفادته للشرطة بشأن مسرح الجريمة: كنت أنتظر هذا اليوم. هنا الظروف الأفضل لأنّني يمكنني إنهاء كلّ شيء في يوم واحد".
وأشار إلى أن الفتى وضع "قائمة بالأشخاص الذين كانوا يغضبونه أكثر من غيرهم".
وكان ميليتش أعلن، في مؤتمر صحفي أمس، أن المهاجم، الذي وُضع في مستشفى للأمراض النفسية، "استعد لإطلاق النار منذ شهر"، وأنه وضع مخططًا للمدرسة مع أسماء "الأهداف ذات الأولوية".
وقُبض على والد مطلق النار، المالك الشرعي للسلاح المستخدم، وهو طبيب حسن السمعة وُضع قيد الحبس الاحتياطي لمدة 48 ساعة. كما تمّ اعتقال والدته.
وفي هذا البلد حيث تم تسجيل حوالي 765 ألف قطعة سلاح، بما في ذلك أكثر من 232000 مسدس، أعلنت وزارة الداخلية، الخميس، عن إجراء عمليات تفتيش منزلية للتحقق مما إذا كان يتم الاحتفاظ بهذه الأسلحة وفقًا للقواعد.