طالبت مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية سامانثا باور، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بوقف الأعمال العدائية على الفور من أجل وقف الدمار وإنهاء المعاناة والسماح للوكالات الإنسانية بدعم الشعب السوداني وإتاحة وصول العاملين الطبيين السودانيين إلى المستشفيات وحصولهم على الإمدادات الطبية الحيوية وحصول المدنيين على المساعدات المنقذة للحياة.
وحذرت باور - في بيان صحفي تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه - من أن القطاع الصحي في السودان بات على حافة الانهيار مع دخول النزاع أسبوعه الثالث، لافتة إلى أن منظمة الصحة العالمية قد تحققت من 25 هجومًا على منشآت صحية منذ بداية النزاع، مما تسبب بمقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وجرح 18 آخرين.
وأشارت باور إلى أن تشغيل المستشفيات بات أصعب في ظل غياب الكهرباء عن المعدات المنقذة للحياة والنقص في الموارد والتضرر اللاحق بالبنية التحتية.
وأضافت مديرة الوكالة الأمريكية: "ينبغي أن ينتهي استهداف العمال الصحيين الخاضعين للحماية والبنية التحتية الصحية على الفور، فالعمال الصحيين والوحدات الطبية ليسوا أهدافًا عسكرية، بل يتمتعون بحماية بموجب القانون الإنساني الدولي، وتعد الهجمات التي تستهدفهم مخزية وغير شرعية".
وتابعت باور: "نشهد هذه الهجمات المروعة والضربات الوحشية الواسعة النطاق في المناطق المدنية، والتي تؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بسرعة في مختلف أنحاء السودان، وتفاقم وضعًا مأساويًا بالفعل".
في غضون ذلك، أكدت تقارير اتحاد أطباء السودان أنه تم وقف العمل بـ 60 من أصل 86 مستشفى في المناطق التي تشهد القتال، أي 70 %، مما قطع الرعاية الحرجة عن الأشخاص العالقين في الصراع.
يشار إلى أن ثلث سكان السودان كانوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية قبل اندلاع هذا القتال الأخير، وأتى النزاع ليعرقل وصول الملايين إلى المساعدات المنقذة للحياة والخدمات الأساسية وتسبب بارتفاع الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير جدًا.