سلمت السلطات الإسرائيلية، النائب الأردني عماد العدوان، إلى عمان، بعد رفع الحصانة البرلمانية عنه، وإطلاق إجراءات محاكمته في الأردن، بتهم "الإتجار في الأسلحة النارية وتهريبها".

وكانت السلطات الإسرائيلية أوقفت العدوان، يوم 23 ابريل الماضي، بتهمة محاولة تهريب كميات كبيرة من الأسلحة والذهب، عبر جسر "الملك حسين" والمعروف إسرائيلياً باسم "اللنبي" الواصل بين الأراضي الفلسطينية والأردن، بزعم إيصال السلاح للضفة الغربية المحتلة.

وقررت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في سجن عوفر، غرب مدينة رام الله، الأحد الماضي، تمديد توقيف العدوان، لمدة ثمانية أيام، بعد جلسة سرية عقدتها لمناقشة طلب النيابة العسكرية، وجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، بتمديد اعتقال العدوان لاستكمال التحقيق معه.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردني السفير سنان المجالي، في تصريح مقتضب: "بدأت على جسر الملك حسين عملية تسليم النائب عماد العدوان من قبل السلطات الإسرائيلية إلى السلطات الأردنية الأمنية المعنية".
في غضون ذلك، صوت مجلس النواب الأردني، خلال الجلسة المغلقة التي عقدها اليوم برئاسة رئيس المجلس أحمد الصفدي، برفع الحصانة عن النائب عماد العدوان بناء على طلب الحكومة ومحكمة أمن الدولة.
وعقب الجلسة المغلقة، قال رئيس المجلس أحمد الصفدي، في تصريح للصحفيين، إن النائب عماد العدوان دخل الحدود الأردنية بجهود من الملك عبدالله الثاني، والدبلوماسية الحكومية، حيث تم الإفراج عنه من قبل إسرائيل.
وأضاف الصفدي: "مجلس النواب اتخذ قرارا برفع الحصانة عن العدوان بناء على طلب من الحكومة التي وجهت لها محكمة أمن الدولة طلب رفع الحصانة، ونحن في الأردن نثق بقضائنا العادل والنزيه".
وأعرب الصفدي عن شكره للملك عبد الله الثانس، والحكومة، والقوات المسلحة الأردنية، والأجهزة الأمنية، ومجلس النواب لما تحملوه خلال أسبوعين من عبء كبير وضغط من الشارع.
وعقب ذلك، صرح مصدر أردني مسؤول، لوكالة الأنباء الأردنية "بترا"، بأن "الجهات الرسمية وإثر صدور قرار مجلس النواب برفع الحصانة النيابية عن النائب عماد العدوان، ستقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة، تمهيدا لإحالة النائب العدوان، ضمن المدة القانونية، إلى مدعي عام محكمة أمن الدولة لاتخاذ المقتضى القانوني بحقه حسب الاختصاص مع باقي أطراف القضية الموقوفين لحساب نيابة أمن الدولة".
وأوضح المصدر أن "قرار الإحالة يأتي استنادا للتحقيقات التي قامت بها الجهات الرسمية الأردنية، وتوافر الأدلة بحقهم، ومنها اعترافاتهم بتجارة وتهريب الأسلحة النارية ولعدة مرات بالاشتراك مع النائب المذكور (العدوان)، بالإضافة إلى قيامهم بتهريب الذهب والسجائر الالكترونية ومواد أخرى".
وفي السياق ذاته، سارع وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، بانتقاد قرار الحكومة تسليم النائب العدوان، ووصفه بأنه "خطأ إستراتيجي".
وقال بن غفير: "قرار الإفراج عن النائب الأردني هو خطأ استراتيجي. كان يجب مناقشة القضية في الكابينت، وكان يجب أن يُسجن لسنوات عديدة في إسرائيل ولا يُطلق سراحه"، مضيفا: "يجب أن تتوقف حكومة اليمين عن سياسة الضعف أمام غزة والأردن ولبنان وأية جهة تسعى لإلحاق الأذى بنا".