لاقى توقيع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على "إعلان جدة"، اليوم الجمعة، ترحيبًا عربيًا ودوليًا، معربين عن أملهم أن يكون ذلك بداية لحل الأزمة السودانية المندلعة منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان - في تغريدة عبر حسابه الرسمي "تويتر" - : إن الاتفاق الذي وقع في جدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يأتي كخطوة أولى ستتبعها خطوات أخرى.

وأوضح الوزير بن فرحان أن "الأهم هو الالتزام بما تم الاتفاق عليه، وأكد أن المملكة ستعمل حتى يعود الأمن والاستقرار للسودان وشعبه.

من جهتها، رحبت الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وهيئة "إيغاد" (IGAD)، بتوقيع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على إعلان جدة، ورأت التوقيع على إعلان جدة "خطوة مهمة لحماية المدنيين وحفظ كرامتهم".

وأعرب ممثل الأمم المتحدة الخاص للسودان فولكر بيرتس، عن تفاؤله بشأن إمكانية توصل الوسطاء الدوليين لوقف إطلاق النار في السودان خلال الأيام القليلة المقبلة، وقال إنه تلقى تطمينات من أحد الطرفين بأنهما سيواصلان التفاوض في السعودية.

وأضاف بيرتس - للصحفيين في جنيف - : "أعتقد أن أهم عنصر في هذا التفاهم الذي تم توقيعه الليلة الماضية هو التزام الطرفين بمواصلة محادثاتهما"، لافتًا إلى أنه تحدث لأحد الطرفين صباح اليوم الجمعة.

وتوقع بيرتس، استئناف المحادثات بين الأطراف السودانية المتنازعة - الجيش والدعم السريع - للتوصل إلى وقف لإطلاق النار اليوم أو غدًا"، موكدًا أن إصرار الطرفين على قدرتهما على الانتصار في المعركة "وراء عدم التوصل حتى الآن لاتفاق وقف إطلاق النار".

عربيًا، أكدت مصر - في بيان لوزارة خارجيتها - أن توقيع "إعلان جدة خطوة هامة لتوفير الحماية للمدنيين ووصول المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتسهيل عمليات الإجلاء"، ودعت للالتزام بما تم من تعهدات، موجهة الشكر للمملكة وواشنطن.

كما رحبت قطر - في بيان للخارجية - بتوقيع "إعلان جدة"، وتطلعت إلى أن "يمهد الإعلان لوقف دائم وشامل للنزاع العسكري والانخراط بعد ذلك في مفاوضات واسعة"، مشيدة بموقف السعودية والولايات المتحدة.

ورحبت الكويت أيضًا، في بيان للخارجية، بالإعلان ذاته وثمنت "جهود المملكة وواشنطن، في تشجيع الأطراف السودانية على هذا التوقيع"، داعية إلى "استمرار الحوار بهدف الوصول لوقف دائم لإطلاق النار".

ورحب الأردن، في بيان لوزارة الخارجية، بـ"إعلان جدة"، معربًا عن الأمل بأن "يمثل خطوة أولى تتبعها خطوات أخرى تسهم في عودة الأمن والاستقرار للسودان، وبما يلبّي طموحات وتطلعات الشعب السوداني".

في ذات السياق، رحبت منظمات عربية وإسلامية بتوقيع الأطراف السودانية على إعلان جدة.

وقال مجلس التعاون الخليجي، في بيان، إنه "يرحب بتلك الجهود التي بذلتها السعودية والولايات المتحدة، وما أسفرت عنه من توقيع اتفاق أولي"، داعيًا إلى أن "تسهم تلك الاستجابة في الوصول إلى حل سلمي شامل ودائم يحفظ السودان".

كما رحب البرلمان العربي، في بيان، بتوقيع "إعلان جدة" ووصفه بأنه "خطوة مهمة لحقن دماء الشعب السوداني"، داعيًا إلى "التزام طرفي النزاع بما تم الاتفاق عليه من تعهدات".

ورحبت الجامعة العربية، في بيان، "بتوقيع طرفي النزاع في السودان هذا الإعلان"، ودعت إلى الالتزام به، مشيدة "بجهود المملكة وواشنطن" في هذا الصدد.

وكانت السعودية، أعلنت في وقت سابق اليوم، في بيان لوزارة خارجيتها، استمرار محادثات جدة بين طرفي النزاع في السودان، بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بينهما لقرابة 10 أيام بمراقبة أمريكية سعودية دولية، ثم مشاورات أخرى لوقف دائم.

ويقر الإعلان التزامات إنسانية من كلا الطرفين "الجيش السوداني والدعم السريع" تنفذ فورًا مثل "تمكين إيصال المساعدات الإنسانية بأمان، واستعادة الخدمات الأساسية، وانسحاب القوات من المستشفيات والعيادات، والسماح بدفن الموتى باحترام"، فضلًا عن جدولة محادثات مباشرة جديدة بين الطرفين.

ويرفق لكم فريق التحرير في موقع حياة واشنطن 3 شروط و21 ضمن إعلان جدة: