عقدت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، اجتماعها الأسبوعي داخل أنفاق حائط البراق أسفل المسجد الأقصى المبارك، للمرة الثانية بعد أول اجتماع لها عام 2017.

وقالت حكومة الاحتلال في بيان لها، نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، إن الاجتماع عُقد بإشراف ما تسمى "وزارة القدس" للمصادقة على مشاريع تهويدية في المدينة، وعلى رأسها خطة خمسية من عام 2023 لغاية 2027 لتطوير العمل فيما يسمى "مشروع الحوض المقدس التهويدي".
وأتى اجتماع حكومة نتنياهو لرصد ميزانيات ضخمة لتهويد القدس المحتلة وتعزيز الاستيطان، بالتعاون مع "وزارة القدس".

ووفقًا لصحيفة "يسرائيل هيوم"، فإن خطة الحكومة تهدف إلى رصد ميزانية بقيمة 95 مليون شيكل، ستخصص لجذب المهاجرين الجدد من الشبان اليهود وإقناعهم للاستقرار والسكن في القدس، وذلك عبر منحهم هبات وامتيازات خاصة.
وأضافت الصحيفة، أن جلسة الحكومة لهذا الأسبوع تهدف إلى رصد ميزانيات، وأيضا المصادقة على عدد كبير من مشاريع التهويد في القدس في الذكرى السادسة والخمسين لاحتلال المدينة.
وتضمن الاجتماع المصادقة على تخصيص ميزانية ضخمة لتطوير مشروع ما يسمى "الحوض المقدس"، الذي يعتبر أكبر عملية عبث وتزوير بالتاريخ الإسلامي العربي الفلسطيني في مدينة القدس.

ويأتي تنفيذ هذا المشروع التهويدي ضمن خطة خمسية من عام 2023 حتى 2027 ، وذلك لتطوير المشاريع الاستيطانية والتهويدية، بالتعاون مع بلدية الاحتلال في القدس.
وبحسب المعطيات التي نشرتها دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، فإن أكثر من 18 ألف مهاجر جديد وصلوا إلى إسرائيل واستقروا في القدس منذ العام 2018، علما بأن نصفهم تقريبا تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، إلا أن حوالي 30% منهم غادروا القدس في السنوات الخمس الماضية.
بدوره، قال المتحدث باسم حركة (حماس) حازم قاسم، إن عقد حكومة الاحتلال اجتماعها الأسبوعي في أنفاق حائط البراق لمدينة القدس المحتلة، "تصعيد خطير للحرب الدينية التي يشنها الاحتلال على المدينة المقدسة".
وأضاف قاسم في تصريح صحفي، اليوم الأحد، أن "هذه الخطوات التهويدية من الحكومة الصهيونية، محاولة لتزوير هوية مدينة القدس، وهو ما يشكل عدواناً صارخاً على الشعب الفلسطيني والأمة".
وأكد أن "الشعب الفلسطيني سيواصل قتاله ونضاله المشروع للحفاظ على هوية مدينة القدس الفلسطينية العربية والإسلامية".