كشفت وسائل إعلام عبرية، أن الحكومة الإسرائيلية ستصادق، اليوم الأحد، في اجتماع خاص، على برنامج مدته ثلاث سنوات بقيمة إجمالية 95 مليون شيكل (26.3 مليون دولار)، من أجل توطين "المستجلبين" الجدد وخاصة الشباب وتشجيعهم على البقاء والاستيطان في مدينة القدس المحتلة.

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم " العبرية: أنه وفقًا للخطة التي تمت كتابتها بالتعاون مع بلدية الاحتلال في مدينة القدس وبمساعدة الوكالة اليهودية، ستعمل الدولة العبرية على تشجيع المستجلبين الشباب (18-35 عامًا)، غير المتزوجين، على الاستقرار في القدس.

كما لفتت الصحيفة العبرية، إلى أنه بحسب بيانات مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، "هاجر أكثر من 18 ألف مستجلب جديد إلى إسرائيل واستقروا لأول مرة في القدس اعتبارًا من عام 2018، مشيرة إلى أن حوالي نصفهم تتراوح أعمارهم بين 18 و 35 عامًا، وأن حوالي 30% منهم غادروا القدس في السنوات الخمس الماضية.

وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم " العبرية، فإن البرنامج سيعمل على عدة مستويات، بما في ذلك تشجيع الهجرة إلى القدس، والتي ستشمل إقامة معارض سنوية في الخارج، وإنشاء مراكز للمستجلبين الشباب في المدينة، وبناء برامج خاصة لتوطين المؤهلين منهم مهنيًا في القدس، وتوظيفهم في وظائف تتناسب مع خبرتهم ومهاراتهم".

في سياق متصل، ذكرت وزير الهجرة والاستيعاب في الحكومة الإسرائيلية، أوفير صوفر: "هذه خطة ممتازة ستجلب الشباب والأكاديميين والعائلات إلى مدينة القدس، الخطة ستقوي المدينة من كافة النواحي، اقتصاديا وإسرائيليًا وديموغرافيًا".

وجاء الكشف عن هذا البرنامج الاستيطاني الذي يستهدف مدينة القدس المحتلة، بعد أن أظهرت معطيات نُشرت الأربعاء الماضي استمرار ميزان الهجرة اليهودية السلبية في مدينة القدس المحتلة.

وأشارت المعطيات إلى أنه في العام 2021، انتقل للسكن في القدس أحد عشر ألفًا وتسعمئة مستوطن يهودي، فيما غادر المدينة للسكن في مناطق أخرى 22,700 مستوطن يهودي، أي أن عدد الذين غادروا المدينة أكثر بـ عشرة آلاف وثمانمائة من الذين قدموا للسكن فيها، كما أوضح تقرير إسرائيلي صادر عن "معهد القدس لبحث السياسات".

ووفق المعطيات، فإن 35% من الذين غادروا القدس للسكن في مناطق أخرى هم شبان في سن 15 – 19 عامًا، وانتقل ربع المغادرين إلى السكن في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، وثلثهم توجهوا إلى منطقة "تل أبيب" والوسط، وأن ربع الذين انتقلوا للسكن في مدينة القدس جاؤوا من المستوطنات.

ووفقًا للتقرير فقد بلغ عدد اليهود في القدس المحتلة، بما في ذلك في المستوطنات في المدينة خمسمئة وتسعين ألفًا وستمئة مستوطن يهودي وآخرين من دون تصنيف ديني.

وبحسب المعطيات فإن عدد الفلسطينيين العرب بلغ ثلاثمئة وخمسة وسبعين ألفا وستمئة، منهم 97% مسلمون و3% مسيحيون.

الجدير بالذكر أن الوكالة اليهودية، لها مكاتب وبعثات في جميع أنحاء العالم التي تضم جاليات يهودية، ولعبت الدور الأهم في تشجيع الهجرة واستيعاب "المستجلبين" اليهود داخل فلسطين، وهو ما مكّن قيام دولة الاحتلال.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال، تستخدم العديد من الوسائل والإغراءات، غالبيتها اقتصادية، بهدف تشجيع اليهود في مختلف دول العالم على الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتغيير الواقع الديمغرافي فيها وتهويدها.