أعلنت حكومة هندوراس اعترافها بمدينة القدس المحتلة عاصمة لـ "سرائيل"، كما قررت فتح "مكتب دبلوماسي لها في المدينة.
وعلق رئيس هندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز، على هذه الخطوة، بالقول "إنه في نظري الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل"، موضحا أن "المكتب الدبلوماسي" هو "امتداد" لسفارة بلاده القائمة في تل أبيب.
وذكرت خارجية هندوراس في بيان لها، أمس الثلاثاء، أن إسرائيل طرحت فكرة نقل السفارة إلى القدس في اقتراح يجري حاليا "تحليله في الأجواء الدولية والوطنية".
وكان هيرنانديز قال في آذار/مارس إنه سيفتتح مكتبا تجاريا بالقدس، ولم يتضح بعد كيف سيرتبط المكتب الدبلوماسي بالتجاري، وكان قد أشار الشهور الأخيرة إلى أن حكومته تدرس نقل سفارتها إلى القدس.
وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أعلن مطلع العام الجاري، عن اجرائه  لقاء ثلاثي جمعه مع رئيس هندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز، بحضور وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في العاصمة البرازيلية.
وذكر بيان صادر عن نتنياهو أن الجانبين ناقشا افتتاح متبادل لسفارتين، سفارة إسرائيلية في هندوراس وسفارة لهندوراس في القدس.
وصادق المؤتمر الوطني لهندوراس في 13 نيسان/أبريل 2018 على مشروع نقل سفارة البلاد لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
وأفادت تقارير إسرائيلية في شهر كانون أول/ديسمبر أن هندوراس وضعت عددا من الشروط أمام الحكومة الإسرائيلية، قبل بدء تنفيذ إجراءات نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.
وذكرت التقارير أن وفدا من هندوراس زار "إسرائيل" سرا برئاسة مستشار شؤون الرئاسة وعدد من المسؤولين، واجتمع مع مسؤولين إسرائيليين لمناقشة المطالب، والتي كان من بينها تعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين، والحصول على مساعدة إسرائيل في مجالات أمن شبكات المعلومات "السايبر" ومكافحة الجريمة المنظمة، وقيام "إسرائيل" بإرسال خبراء بشكل دوري في مجالات المياه والزراعة، كما طالب الوفد أن تعمل إسرائيل على تقريب وجهات النظر والعلاقات بين هندوراس وبين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
يشار إلى أن الولايات المتحدة نقلت في 14 مايو/أيار 2018 سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، منفذة بذلك وعدا قطعه الرئيس دونالد ترامب.
وأثارت الخطوة غضب الفلسطينيين الذين يعتبرون القدس الشرقية -التي احتلتها اسرائيل عام 1967- عاصمة لدولتهم المستقبلية.
وقررت معظم العواصم الأجنبية الاحتفاظ بسفاراتها لدى إسرائيل خارج القدس حتى إيجاد حل لوضع المدينة من خلال المفاوضات.
كما نقلت غواتيمالا العام الماضي سفارتها رسميا من تل أبيب إلى القدس، وتعتزم هندوراس ورومانيا والتشيك تنفيذ قرار نقل سفاراتها إلى المدينة المحتلة، لكن لم تحدد موعدا بعد.