نصب مستوطنون مسلحون، اليوم الثلاثاء، خيامًا على أراضي المواطنين الفلسطينيين، في منطقة خربة شحادة ببلدة دير استيا غرب مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة.

وذكر الناشط ضد الاستيطان نظمي سلمان - في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام فلسطينية - : "أن عددًا من مستوطني (حفات يائير)، المقامة على أراضي مواطني بلدة دير استيا نصبوا خيامًا على أراضي المواطنين الفلسطينيين في خربة شحادة، تمهيدًا للاستيلاء عليها، وإقامة بؤرة استيطانية جديدة هناك".

وأشار سلمان، إلى أن الهدف الرئيسي من وراء إقامة بؤرة استيطانية، هي ربط المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين بين البلدة وقراوة بني حسان ببعضها البعض، وقطع الطرق الداخلية والتواصل بين الأراضي الزراعية للبلدتين.

كما لفت الناشط ضد الاستيطان إلى أن مساحة خربة شحادة تقدر بأكثر من 3000 دونم، ويحاول المستوطنون منذ سنوات السيطرة عليها، إذ بدأ مسلسل الاستيلاء على الخربة بقطع الطريق الزراعية التي تصل الخربة بدير استيا، منذ إقامة البؤرة الاستيطانية "حفاة يائير" في إطار التوسع وتهويد الأراضي.

وأردف سلمان: "في عام 2021 وفي إطار سياسة الاستيطان الرعوي، أقدم مجموعة ممن يعرفون بشبيبة التلال على إقامة ونصب عدد من (الكرافانات) في خربة شحادة، إلا أن وعي المواطنين وصمودهم أفشل ذلك المخطط في حينه".

في غضون ذلك، قال محافظ سلفيت اللواء عبد الله كميل: "إن السياسة القائمة عند الاحتلال الإسرائيلي هو التسارع في الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من أراضي المواطنين الفلسطينيين في مدينة سلفيت، تحت حجج واهية".

وأضاف: "المطلوب ليس فقط خلق رأي عام دولي ضاغط، بل التحرك العاجل على جميع الصعد من أجل وقف عمليات الاستيطان، والاستيلاء المتواصل على الأراضي الفلسطينية، من أجل توسعة المستوطنات على حساب الأراضي الفلسطينية".

في سياق متصل، سلّمت القوات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إخطارات بوقف العمل والبناء في منازل مأهولة، وأخرى قيد الإنشاء، وغرف زراعية في دير بلوط غرب مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة.

فيما أفادت وسائل إعلام فلسطينية، بأن قوات الاحتلال سلمت إخطارات 17 إخطارًا بوقف العمل والبناء في 7 منازل مأهولة بالسكان، و5 قيد الإنشاء، و5 غرف زراعية، في منطقة ضهر رجال شمال البلدة.

وتابعت: "المنازل والغرف الزراعية تعود ملكيتها لكل من أحمد يوسف مصطفى، ويعقوب يونس عبد الجواد، وإبراهيم مصطفى، وعزام عبد الجواد، ورياض مصطفى، ووجيه مصطفى، وناظم أبو خير، وبشار بشير مصطفى، وأحمد عبد الخالق مصطفى، وإحسان حسان، وبهاء الدين عبد عودة، ولؤي عبد عودة، وعبد الباقي عبد الجواد، وعمر رسلان مصطفى، ومحمد بشير، وإياد موسى، وعايد موسى".

 

في سياق آخر، هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، خيام سكان قرية العراقيب الفلسطينية مسلوبة الاعتراف والمهددة بالاقتلاع والتهجير في منطقة النقب بأراضي عام 1948، للمرة الـ217 على التوالي، منذ هدمها أول مرة يوم 27 يوليو 2010.

ووفق وسائل إعلام فلسطينية، فإن هذه المرة السادسة التي تهدم فيها سلطات الاحتلال خيام أهالي قرية العراقيب منذ مطلع العام الجاري، بعد أن هدمتها 15 مرة العام الماضي، و14 مرة عام 2021.

ويعيد الأهالي في العراقيب نصب خيامهم من جديد كل مرة من أخشاب وغطاء من النايلون لحمايتهم من البرد القارس في الشتاء والحر الشديد في الصيف، وتصديا لمخططات اقتلاعهم وتهجيرهم من أرضهم.

وترفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف بحق ملكيتهم للأرض وتضيّق عليهم، بهدف دفعهم إلى الهجرة القسرية من خلال هدم القرية، وكذلك تجريف المحاصيل الزراعية ومنعهم من المراعي وتربية المواشي.