ندد الرئيس الأمريكي جو بايدن، بإقرار أوغندا قانونا يُجرم "المثلية الجنسية"، مهددا بفرض عقوبات على البلد الافريقي وتضييق نطاق التعاون فيما يخص المساعدات والاستثمارات، في وقت أعرب وزير الخارجية أنتوني بلينكن، عن انزعاج واشنطن من إقرار القانون.

وأقر البرلمان الأوغندي مشروع القانون الذي يُجرم الأشخاص الذين يعتبرون مثليين أو أقلية جنسية، ويواجه هؤلاء الأشخاص أحكاما بالسجن لمدد طويلة، تصل في بعض الأحيان إلى السجن مدى الحياة، وينتظر القانون توقيع الرئيس يوري موسيفيني ليصبح ساريا.

وبموجب القانون، سيتوجب على الأصدقاء والعائلة وأفراد المجتمع إبلاغ السلطات عن الأفراد المنخرطين في علاقات مثلية.

وينص التشريع على أن الشخص الذي يدان باستمالة الأطفال أو الاتجار بهم لأغراض إشراكهم في أنشطة جنسية مثلية يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

وبإمكان الرئيس الأوغندي استخدام حق النقض (الفيتو)، ومنع سريان هذا التشريع، إذا أراد تجنب الانتقادات من المانحين والمستثمرين الغربيين.

وكانت المحكمة الدستورية الأوغندية، ألغت في العام 2014، قانونا مماثلا كان شدد العقوبات ضد مجتمع المثليين، بعدما دانته دول غربية عدة.

وقال بايدن، في بيان، إن "إصدار قانون مكافحة المثلية في أوغندا يشكل انتهاكا مأسويا لحقوق الإنسان العالمية"، موضحا أنه طلب من مجلس الأمن القومي الأمريكي أن يُجري تقييما لتداعيات القانون على "كل أوجه الالتزام الأمريكي تجاه أوغندا"، بما في ذلك خدمات الإغاثة، وغيرها من المساعدات والاستثمارات.

وأضاف أن الإدارة ستدرس أيضا فرض عقوبات على أوغندا ومنع الضالعين في انتهاكات حقوق الإنسان أو فساد في أوغندا من دخول الأراضي الأمريكية.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في بيان تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه، إن "الولايات المتحدة منزعجة بشدة من تمرير أوغندا لقانون مناهض للمثلية الجنسية، وهو قانون يقوض حقوق الإنسان والازدهار والرفاهية لجميع الأوغنديين".

وأضاف وزير الخارجية الأمريكي: "يعد فشل أوغندا في حماية حقوق المثليين جزءا من تدهور أوسع لحماية حقوق الإنسان الذي يعرض المواطنين الأوغنديين للخطر ويلحق الضرر بسمعة البلاد كوجهة للاستثمار والتنمية والسياحة واللجوء"، وحث حكومة أوغندا على الامتناع عن تنفيذ القوانين التي تقوض حقوق الإنسان.

وتابع بلينكن: "في سياق المخاوف الجادة التي نقلها الرئيس الأمريكي جو بايدن، أعلن اليوم أن وزارة الخارجية ستضع آليات لدعم حقوق أفراد مجتمع المثليين في أوغندا لتعزيز المساءلة للمسؤولين الأوغنديين وغيرهم من الأفراد المسؤولين عن أو المتواطئين في انتهاك حقوق الإنسان الخاصة بهم".

وأشار إلى أنه وجه وزارة الخارجية لتحديث الإرشادات للمواطنين الأمريكيين المسافرين إلى أوغندا.