من المقرر أن ترسل وزارة الخارجية اللبنانية، فريق تحقيق إلى باريس، على خلفية الشبهات التي تثار حول ممارسة سفير لبنان في فرنسا رامي عدوان، الاغتصاب والعنف المتعمد.
وكشفت مصادر مطلعة على هذا الملف، أن فرنسا فتحت تحقيقًا في قضية عدوان في أعقاب شكويين تقدمت بهما موظفتان سابقتان في السفارة، مؤكدًة ما ورد في تقرير إعلامي سابق، حسبما نقل موقع (فرانس 24).
في ذات السياق، قالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان: "إزاء خطورة الوقائع المذكورة، نعتبر أنه من الضروري أن ترفع السلطات اللبنانية الحصانة عن سفير لبنان لدى باريس من أجل تسهيل عمل القضاء الفرنسي لإتاحة محاكمته".
من جهتها، قالت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان، أنه "تقرر استعجال إيفاد لجنة تحقيق برئاسة الأمين العام للوزارة وعضوية مدير التفتيش، إلى السفارة في باريس للتحقيق مع السفير المعني والاستماع إلى إفادات موظفي السفارة من دبلوماسيين وإداريين".
وتابع البيان أن اللجنة ستقابل "من يلزم من الجهات الرسمية الفرنسية لاستيضاحها عما نقل عنها في وسائل الإعلام ولم تتبلغه وزارة الخارجية اللبنانية عبر القنوات الدبلوماسية".
يذكر أن الشاكية الأولى وهي موظفة سابقة تبلغ من العمر (31 عاماً)، تقدمت بشكوى في حزيران/يونيو 2022 قالت فيها إنها تعرضت للاغتصاب في أيار/مايو 2020 في شقة خاصة تابعة للسفير رامي عدوان، بحسب ما نقل موقع (ميديابارت) عن مصادر قريبة من التحقيق.
وفي الشكوى، قالت إنها كانت على "علاقة غرامية" مع السفير الذي كان يمارس ضدها "العنف النفسي والجسدي ويوجه إليها الإهانات يوميًا".
أما الشاكية الثانية فتبلغ من العمر (28 عاماً)، وتقدمت بشكوى في شباط/فبراير الماضي لتعرضها بحسب قولها لسلسلة اعتداءات جسدية غالبا ما نتجت من رفضها إقامة علاقة جنسية.
وأكدت أن السفير اللبناني حاول صدمها بسيارته إثر شجار على هامش منتدى من أجل السلام في كاين في غرب فرنسا في أيلول/سبتمبر.
وقال الوكيل القانوني للسفير المحامي كريم بيلوني، في تعليق حول تلك القضية، إن موكله "ينفي كل اتهام بالاعتداء من أي نوع كان: سواء لفظيا أو أخلاقيا أو جنسيا".
وتابع أن موكله "أقام مع هاتين المرأتين بين العامين 2018 و2022 علاقات غرامية تخللتها خلافات وحالات انفصال".