اقتحم العشرات من المستوطنين المتطرفين برفقة المتطرف "يهودا غليك"، صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة بحراسة مشددة من قبل القوات الإسرائيلية.
وقال مراسل "حياة واشنطن" بالقدس: "إن شرطة الاحتلال نشرت منذ الصباح، عناصرها ووحداتها الخاصة في باحات الأقصى وعند أبوابه، لتأمين اقتحامات المستوطنين".
في سياق متصل، ذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية بمدينة القدس المحتلة - في بيان صحفي، نقلته وسائل إعلام فلسطينية وعربية - : "أن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسًا تلمودية في منطقة (باب الرحمة)".
وأوضحت أن المتطرف غليك قدم للمقتحمين شروحات عن "الهيكل" المزعوم، وراوية تلمودية مزيفة عن المسجد الأقصى المبارك.
وتفرض قوات الاحتلال قيودًا على دخول المصلين الوافدين من القدس والداخل المحتل للأقصى، وتُدقق في هوياتهم وتحتجز بعضها عند بواباته الخارجية.
ويواصل المقدسيون، دعواتهم للرباط وشد الرحال للمسجد الأقصى، في ظل المخاطر التي يتعرض لها، بفعل ممارسات الاحتلال ومستوطنيه ومخططاتهم "التهويدية".
ورغم الإدانات العربية والإسلامية لانتهاكات الاحتلال بحق الأقصى، إلا أن اعتداءات حكومة الاحتلال والمستوطنين متواصلة بحق المسجد المبارك دون توقف.
في سياق آخر، اقتحمت القوات الإسرائيلية، اليوم الأحد، حي البستان في بلدة "سلوان"، جنوب المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن طواقم بلدية الاحتلال في القدس برفقة قوات الاحتلال قامت باقتحام حي "البستان"، وسلمت "استدعاءات للبلدية، وإخطارات"، لعدد من المواطنين الفلسطينيين، كما علقت بعض الاستدعاءات على أبواب المنازل، وصورت أزقة الحي وبعض البيوت.
وخطر الهدم، يهدد حي البستان بالكامل، الذي يضم 100 منزل يقطنها 1550 نسمة، ومنذ سنوات يعيشون بخوف دائم وقلق على مصيرهم من مخططات بلدية الاحتلال ورفضها لكافة المشاريع المقدمة لترخيص المنازل.
وتعود "قضية حي البستان" لعام 2004، عندما قررت البلدية هدم الحي، لإقامة "حديقة عامة فيه"، وبعد عام بدأت بتوزيع أوامر الهدم على السكان، وبعد ضغوط دولية جُمّدت قرارات الهدم، وخلال السنوات الماضية حاول الأهالي من خلال طواقم المهندسين والمحامين من تقديم المخططات التنظيمية البديلة للحفاظ على وجود الحي، وفي عام 2021 رُفضت المخططات.
وتخطر السلطات الإسرائيلية بوقف عمليات البناء، في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بحجة عدم حصول الفلسطينيين على تراخيص للبناء، في محاولة للتضييق عليهم بكل الوسائل الممكنة، وتهجيرهم ومصادرة أراضيهم.