تستضيف المملكة المغربية، مناورات "الأسد الافريقي" العسكرية، التي تشارك فيها إسرائيل، وعدة دول أوروبية وافريقية، من بينها تونس، وترعاها الولايات المتحدة.

وتلك هي المرة الأولى التي تشارك فيها إسرائيل في مناورات "الأسد الإفريقي" العسكرية، حسب ما أعلن جيش الاحتلال.

وذكر الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن "وفدا يضم 12 من مقاتلي وقادة وحدة النخبة التابعة للواء "غولاني" غادروا يوم أول من أمس للمشاركة في مناورة "الأسد الإفريقي 2023"، مضيفا: "خلال الأسبوعين المقبلين سيركز مقاتلو وحدة النخبة التابعة للواء غولاني على التدرب على تحديات القتال المختلفة التي تدمج بين قتال قوات المشاة في بيئة حضرية والقتال تحت الأرض الذي يتخصصون فيه، وسيختتمون التدريب بتمرين مشترك لجميع الجيوش".

وأوضح جيش الاحتلال أن الهدف من التمرين هو "تعزيز العلاقة بين الدول والتعلم المتبادل بين الجيوش الأجنبية".

وكانت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم"، قالت إن التدريبات التي ترعاها القيادة الأمريكية مع الجيوش الإفريقية وغيرها من القوات الدولية، تهدف إلى تطوير القدرات الدفاعية المشتركة وتقوية أواصر التعاون لمواجهة التهديدات والتحديات المشتركة.

وقال المسؤول بالقيادة العسكرية الأمريكية في "إفريقيا" جويل تايلر، "إن قدرتنا الجماعية على الجمع بين الدول المتشابهة في التفكير، للمشاركة في هذا التمرين أمر مثير للإعجاب".

وأضاف في بيان خلال انطلاق المرحلة الأولى من المناورات في تونس، الشهر الماضي، أن تمارين "الأسد الإفريقي" تمثل "حجر الزاوية في استراتيجية تمرين القيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا"، معتبرا أنها "واحدة من أعظم التدريبات الأمريكية في جميع أنحاء العالم".

وأعلنت القوات المسلحة المغربية ونظيرتها الأمريكية أمس انطلاق الدورة 19 من مناورات "الأسد الإفريقي" بالمغرب، والتي تستمر حتى 16 يونيو الجاري.

ويتضمن برنامج المناورات "تدريبات تكتيكية برية وبحرية وجوية مشتركة، ليلا ونهارا، وتمرينا مشتركا للقوات الخاصة، والعمليات المحمولة جوا، وإقامة مستشفى عسكري ميداني لتقديم خدمات جراحية طبية لفائدة السكان، بالإضافة إلى تمارين مكافحة أسلحة الدمار الشامل".

ومن المقرر أن تُنظم التدريبات الموسعة للمناورات في 7 مناطق بالمغرب هي أكادير وطانطان والمحبس وتزنيت والقنيطرة وبن جرير وتفنيت، حتى 16 يونيو الجاري.

ويشارك في المناورات أكثر من 8 آلاف جندي، 4000 من عناصر الجيش الأمريكي، إلى جانب أكثر من 4 آلاف جندي آخر من 18 دولة تشمل المغرب، تونس، السنغال، غانا، المملكة المتحدة، والبرازيل، كندا، وهولندا، ودول أخرى تنتمي لحلف شمال الأطلسي.

وانطلقت أولى دورات مناورات "الأسد الأفريقي" بين الولايات المتحدة والمغرب عام 2004، واستمر تنظيمها خلال السنوات التالية، وتعد من أكبر العمليات متعددة الجنسيات ومتعددة المجالات وأكثرها تنوعا.

وتنظم تدريبات "الأسد الإفريقي" في المغرب بشكل سنوي، مع تمارين موازية في دول إفريقية وأوروبية، وخلال شهر مايو الماضي، احتضنت تونس المرحلة الأولى من هذه المناورات بمشاركة أفراد من القوات المسلحة التونسية وعناصر من الجيش الأمريكي.