استنكرت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، بشدة عودة الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" إلى أعمال العنف فور انتهاء وقف إطلاق النار، وأكدتا على أن الحل العسكري للصراع "غير مقبول".

وذكرت الرياض وواشنطن، في بيان مشترك، أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أظهرتا قيادة وسيطرة فعالة على قواتهما خلال فترة وقف إطلاق النار الذي جرى بتاريخ 10 يونيو الجاري.

ولفت البيان إلى أن ذلك أدى إلى تراجع حدة القتال وانحساره في جميع أنحاء السودان ومكن من إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية وتحقيق بعض تدابير بناء الثقة.

وأوضح البيان أن الرياض وواشنطن على استعداد لاستئناف المباحثات بمجرد أن يُظهر طرفا الصراع تقيدهما بما اتفقا عليه في إعلان جدة.

وأعربت أمريكا والسعودية عن أسفهما الشديد جراء عودة الطرفين إلى أعمال العنف فور انتهاء وقف إطلاق النار، وأدانتا بشدة تلك الأعمال، ودعتا إلى وقفها فورا.

وكان الجيش السوداني أعلن مساء أمس الأحد، أن "قواته تتقدم بخطى ثابتة نحو النصر"، فيما أعلنت قوات "الدعم السريع" أنها تصدت لهجمات الجيش وكبدته، خسائر مادية.

وتجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أمس الأحد في الخرطوم، مع انتهاء هدنة لمدة 24 ساعة اقترحتها الوساطة السعودية الأمريكية.

وترعى السعودية والولايات المتحدة منذ 6 مايو الماضي محادثات بين الجيش السوداني والدعم السريع، أسفرت في 11 من الشهر ذاته عن أول اتفاق في جدة بين الجانبين للالتزام بحماية المدنيين، وإعلان أكثر من هدنة وقعت خلالها خروقات وتبادل للاتهامات بين المتصارعين، ما دفع الرياض وواشنطن لتعليق المفاوضات.

وخلَّفت الاشتباكات بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان و "الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مئات القتلى وآلاف الجرحى بين المدنيين، بالإضافة إلى موجة نزوح ولجوء جديدة في إحدى أفقر دول العالم.