قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي، إقالة قائد وتوبيخ اثنين آخرين، على خلفية عملية معبر العوجة، التي نفذها الجندي المصري الشهيد محمد صلاح، يوم السبت الماضي، حين قتل 3 جنود إسرائيليين وأصاب اثنين آخرين، قبل أن يُستشهد.
ونشر الجيش الإسرائيلي تحقيقا حول الهجوم واخفاقاته، وفي هذا الإطار تقرر إقالة قائد وحدة "فاران" المقدم عيدو سعد من منصبه نظرا لمسؤوليته الكاملة وطريقة تنفيذ النشاطات في المنطقة، كما تقرر توبيخ قائد الفرقة المقدم إيتسيك كوهين، من قبل القيادة لمسؤوليته الشاملة في الحادث وبسبب انعدام رقابة على طريقة تطبيق التعليمات.
وذكر التقرير أنه اتضح عمليا أنه رغم تعليمات واضحة من قبل قائد الفرقة، بأن وردية الحراسة في المنطقة يجب أن تشمل أربعة مقاتلين، تم على مدار شهرين تنفيذ مهمات من قبل زوج من المقاتلين فقط.
كما تقرر توبيخ قائد كتيبة الفهد "بردلس" من قبل القيادة، وبالإضافة إلى ذلك، لن يتم ترقيته للسنوات الخمس المقبلة.
وأشار التقرير، الذي نشرته وسائل إعلام عبرية، إلى أن تعليمات قائد الوحدة بأن كل المهمات على الحدود تنفذ بطواقم من أربعة مقاتلين لم تطبق بدون معرفته على مدار شهرين حتى وقوع العملية، كما تم تمديد فترة الوردية من ثماني ساعات الى 12 ساعة وكان هذا بموجب قرار الضابط المسؤول بدون علم قائد الفرقة والوحدة العسكرية.
وأضاف التقرير: "ممر الطوارئ الذي كان مغلقا بالأصفاد حتى يتم فتحه بسرعة بحال الحاجة الأمنية، كان فشلا ذريعا في الحادث، لأنه اتضح أنه وبسبب الرغبة بالحفاظ على سرية الموضوع، فإن القادة والضباط في المنطقة لم يعرفوا الممرات الأمنية في مناطقهم"، لافتا إلى أنه "في التحقيق الذي لا زال يجري مع مصر طلب الجانب الإسرائيلي أن يعرف كيف عرف الشرطي المصري هذه الفتحة بالسياج الحدودي وتمكن من الوصول إليه بصورة دقيقة".
من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية هرتسي هاليفي، تعليقا على  نتائج التحقيق: "قبل عشرة أيام فقدنا مقاتلة ومقاتلين، من أفضل مقاتلينا، حين كانوا يؤدون مهمة لهم على حدود الدولة، وقمنا بتحقيق معمق ودقيق، ووجدنا أخطاء وفجوات عملياتية وقيادية، سنعمل على إصلاحها لنتحسن".
وأضاف: "هذا حادث صعب، كان من الممكن ويجب منعه، وهذه مسؤوليتنا كقادة، ومسؤوليتي كقائد للجيش أولا وقبل كل شيء، من واجبنا كقادة أن نوفر لمرؤوسينا الظروف للنجاح بالمهمة".
وكد أن "المقاتلين والمقاتلة الذين سقطوا تصرفوا بصورة لا تشوبها شائبة. مقاتلوا الجيش الإسرائيلي الذين يحرسون على الحدود، نحن فخورون بعملهم المهني والهام".