استبعد تقرير إسرائيلي، نشر اليوم الأحد، أن يتم التوقيع على اتفاق دبلوماسي قريب لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، رغم الجهد الكبير الذي تبذله إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وبحسب موقع "واينت" العبري، فإن مسؤولين إسرائيليين كبار يعربون عن اعتقادهم بأن الطريق نحو توقيع اتفاق من هذا النوع لا يزال طويلًا، وأن أمام الاتفاق 3 ألغام تمنع تحقيقه، وهي "الانتخابات الأمريكية العام المقبل، الملف الفلسطيني، والملف النووي السعودي".

وأشاروا إلى أنه ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كانت إدارة بايدن مهتمة وقادرة على قيادة مثل هذه الخطوة الدراماتيكية، كاتفاقية تطبيع بين إسرائيل والسعودية في عام انتخابي، لأنها تتطلب أغلبية كبيرة في الكونغرس.

وكشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نشرته وسائل إعلام عبرية، أن المطروح على الطاولة الآن هو احتمال أن تضطر إسرائيل إلى الموافقة على تخصيب نووي في السعودية، كجزء من مشروع نووي للأغراض السلمية، وهو مطلب يأتي من الرياض وقد يلقى معارضة من كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين الذين يحذرون من أن ذلك سيؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط.

وأضاف التقرير، أن المطالب الأولية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان مقابل اتفاق التطبيع، هي ضمانات من واشنطن لحماية السعودية من هجوم عسكري، وشراكة سعودية أمريكية لتخصيب اليورانيوم من أجل برنامج نووي مدني، وإزالة قيود على بيع الأسلحة الأمريكية للمملكة.

وأشارت الصحيفة الأمريكية، إلى أن السعوديين بدورهم سيضطرون إلى تقديم تنازلات كبيرة والتخلي عن موقفهم القديم الذي يقول إن السلام مع إسرائيل "لا يمكن أن يتحقق إلا بعد قيام دولة فلسطينية".

ومن وجهة النظر الإسرائيلية الرسمية، فإنه ليس من الواضح ما إذا كانت السعودية ستوافق على توقيع اتفاقية مماثلة لاتفاقيات التطبيع الأخرى الموقعة حتى الآن بين إسرائيل والدول العربية، أي أن يتم ذلك دون أي عائد على القضية الفلسطينية.

وأفادت مصادر مطلعة على التفاصيل لصحيفة "نيويورك تايمز"، بأن السعوديين والأمريكيين يصرون على أن مثل هذه الصفقة ستشمل بعض "الإيماءات الملموسة" للفلسطينيين، لكنها بعيدة كل البعد عن دولة مستقلة.

وتابع التقرير، أن اتفاقًا مماثلًا بين إسرائيل والمملكة من الممكن أن يكون ورقة رابحة بيد بايدن في سباق انتخابات الرئاسة 2024، إذ سيخبر الناخبين أن أمريكا لا تهرب من منطقة الشرق الأوسط بل تقودها بأمان، دون تعريض جندي أمريكي واحد للخطر.

من جهة ثانية، سيعتبر اتفاق سلام مع السعودية إنجازًا مهمًا لنتنياهو، وهو أمر يحتاجه بشدة في الواقع السياسي الحالي وعلى خلفية أداء حكومته، لكن منح القدرة على تخصيب اليورانيوم للسعودية يتعارض تمامًا مع سياسة إسرائيل المعلنة، وبالتالي إذا فكر نتنياهو في قبول الصفقة الأمريكية السعودية، فقد يجد نفسه بمواجهة آراء قاسية من كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وقال بعض كبار المسؤولين الأمريكيين، إن فرصة إبرام صفقة بين البلدين ليست أقل من 50%.