استشهد 5 فلسطينيين بينهم طفل وأصيب 100 بجروح، صباح اليوم الإثنين، بينهم 23 بحالة حرجة وخطيرة، جراء عملية واسعة شنها الاحتلال الإسرائيلي على مدينة ومخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية - في بيان صحفي تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه - : "أن الشهداء هم: الطفل أحمد صقر (15 عاما)، والشاب خالد عصاعصة (21 عاما)، والشاب قسام أبو سرية (29 عاما)، والشهيد قيس مجدي عادل جبارين ( 21 عاما)، في حين لم تعرف هوية الشهيد الخامس".
وتسللت قوة إسرائيلية خاصة، فجر اليوم، في منطقة حي "الجابريات" ومحيطه على أطراف مخيم جنين لاعتقال مطلوبين لديها، وعند اكتشاف أمرها تعرضت لإطلاق نار كثيف، وتفجير عبوات ناسفة، وتطوّر لاحقًا إلى اشتباكات عنيفة.
ودفع الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية كبيرة ومئات الجنود إلى مدنية جنين ومخيمها لإنقاذ القوة أثناء انسحابها.
ودارت مواجهات عنيفة في مناطق عدة، أطلق الجنود خلالها الرصاص الحي، وقنابل الصوت، والغاز السام، ما أدّى إلى لارتقاء شهداء وإصابات في صفوف الفلسطينيين.
وعرقلت قوات الاحتلال وصول سيارات الإسعاف لإنقاذ المصابين في جنين، وأطلقت الرصاص تجاه الصحفيين، وأشار "الهلال الأحمر" الفلسطيني إلى أن مركبة إسرائيلية عسكرية صدمت سيارة إسعاف فلسطينية بشكل متعمد لمنع وصولها لإنقاذ المصابين.
ولأول مرة منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت عام 2000، قصفت مروحيات إسرائيلية مناطق مفتوحة في مخيم جنين، وأكدت مصادر محلية أن الاحتلال الإسرائيلي استخدم طائرة من نوع أباتشي بالقصف.
وأعلنت كتيبة جنين- سرايا القدس، في بيان لها، أن مقاتليها استهدفوا القوات المقتحمة بصليات مكثفة من الرصاص والعبوات الناسفة.
واعترف جيش الاحتلال بإعطاب خمسة آليات عسكرية، حراء تفجير عبوات ناسفة وإطلاق النار عليها، ما أسفرت عن وقوع إصابة سبعة جنود، بينهم إصابة وصفت حالتها الخطيرة.
وذكر موقع والا العبري، أن مروحية تابعة لوحدة الإنقاذ (669) نقلت الجنود المصابين.
من جهتها، أفادت مصادر محلية، بأن طائرة مروحية عسكرية تشارك في عملية الاقتحام، وتطلق (بلالين) حرارية في سماء مخيم جنين.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع مصور، يظهر إطلاق طائرة مروحية اسرائيلية صاروخًا باتجاه هدف في جنين، وتعد عملية إطلاق الصاروخ من الطائرة، الأولى منذ معركة جنين عام 2002.
وذكر المصادر ذاتها، بأن جيش الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية لمساندة القوات المقتحمة.
واضاف أن القوات اعتقلت الأسير المحرر عاصم أبو الهيجا بعد مداهمة منزله وتدمير محتوياته.
وحذر مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي، قبل يومين، من احتمالية شن حملة عسكرية واسعة في شمال مدن الضفة، في محاولة للقضاء على المقاومة الفلسطينية ومنع تمددها إلى بقية المدن.
وإثر العدوان على جنين، أعلنت القوى الوطنية والاسلامية في رام الله والبيرة، الإضراب الشامل حداداً على أرواح الشهداء في جنين، داعيةً الجمهور إلى التوجه إلى كافة الحواجز ونقاط الاشتباك مع الاحتلال رفضاً لجرائمه.