قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الاثنين، إن الحكومة ستواصل بناء المستوطنات، ولن تقبل "الوعظ" من الدول الأخرى في هذا الصدد، ضاربًا عرض الحائط بما أبدته الولايات المتحدة من مخاوف حيال بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وقال سموتريتش، حسبما أفاد راديو "كان" العبري: "هل يعتقد أحد أن إسرائيل ستُدار كما لو كانت ولاية أمريكية أخرى؟، لن أقبل الوعظ الأخلاقي من أي شخص".
وتعتبر معظم الدول المستوطنات التي أقيمت على أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 غير قانونية، وظل التوسع في بنائها على مدى عقود ضمن أكثر القضايا الخلافية بين إسرائيل والفلسطينيين والمجتمع الدولي.
ويسعى القادة الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، عاصمتها القدس الشرقية، وهو الأمر الذي يقوله بناء المستوطنات الإسرائيلية.
وقالت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المؤلفة من أحزاب دينية وقومية، يوم الأحد الماضي، إنها تعتزم الموافقة على بناء 4560 وحدة سكنية جديدة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، عن انزعاجها للغاية من القرار، وقالت: "تعارض الولايات المتحدة وفقًا لسياستها القائمة منذ وقت طويل مثل هذه الإجراءات الأحادية التي تجعل تحقيق حل الدولتين أكثر صعوبة وتشكل عقبة أمام السلام".
من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، إن السلطة الفلسطينية لم تحضر اجتماعًا اقتصاديًا مع إسرائيل كان مقررًا عقده، أمس الاثنين، احتجاجًا على التوسع في بناء المستوطنات.
ومنذ توليه السلطة في يناير الماضي، وافق ائتلاف نتنياهو الحاكم على إنشاء أكثر من سبعة آلاف وحدة سكنية جديدة معظمها في عمق الضفة الغربية، كما عدل قانونًا لتمهيد الطريق أمام المستوطنين للعودة إلى أربع مستوطنات سبق إخلاؤها.
وتقول الأمم المتحدة، إن نحو 700 ألف مستوطن يعيشون في 279 مستوطنة في أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية، ارتفاعًا من 520 ألفًا في العام 2012.
وقال نتنياهو، في مقابلة أجرتها معه "سكاي نيوز" مؤخرًا، إن المستوطنات الإسرائيلية لا تشكل عقبة أمام السلام مع الفلسطينيين.