توالت ردود الفعل الإسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء، على العملية البطولية التي نفذها مسلحون فلسطينيون بالقرب من مستوطنة "عيلي" الواقعة بين نابلس ورام الله.
وأسفرت عملية إطلاق النار في محطة للوقد عن مقتل أربعة مستوطنين إرهابيين وجرح آخرين.
وعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، جلسة لتقييم الأوضاع الأمنية في أعقاب العملية.
وأفاد بيان صدر عن مكتبه بأنه يتلقى تقارير ميدانية بشأن تفاصيل العملية التي وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بـ"الصعبة".
وقال نتنياهو - في بيان مصور بعد ساعات من إطلاق النار - : "إن جميع الخيارات مفتوحة للرد على الهجوم"، مضيفًا: "لقد أثبتنا بالفعل، في الأشهر القليلة الماضية، أننا سنقوم بتسوية الحسابات مع جميع منفذي العمليات دون استثناء".
وتابع: "كل من يؤذينا هو سيكون إما في السجن أو في القبر".
وذكرت التقارير الإسرائيلية أن الشبهات تشير إلى أن العملية نفذت بواسطة شخصين، أحدهما انسحب من المكان، في حين جرى "تحييد" الآخر؛ وأظهرت صورة متداولة من موقع العملية، شابًا ملقى على الأرض وإلى جواره بندقية من طراز "إم 16".
وجاء في بيان صدر عن جيش الاحتلال أن العملية نفذت بواسطة "عدد من المسلحين"، على حد تعبيره، جرى "تحييد أحدهم، في حين شرعت قوات الجيش في ملاحقة مشتبه بهم إضافيين". وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية استشهاد أحد منفذي العملية.
وعلق زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد، على العملية بأنها "خبر صعب من عيلي، قتل أربعة أشخاص في هجوم قاتل".
بدوره، قال وزير الجيش الإسرائيلي، يوآف غالانت، مساء يوم الثلاثاء، إنه يتلقى تحديثات مستمرة بشأن الوضع.
وأضاف غالانت أنه في الساعة 6:00 مساءً سيعقد اجتماعًا مع قادة الجيش والشين بيت ومسؤولين كبار آخرين.
من جانبه، قال رئيس كتلة "المعسكر الوطني"، بيني غانتس: "في هذا الوقت، هناك حاجة لاتخاذ إجراءات حازمة ومسؤولة بقيادة قوات الجيش. سندعم كل قرار صحيح للحكومة في مواجهة العمليات".
ووصل وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير إلى مكان العملية، ودعا المستوطنين إلى حمل السلاح.
وقال بن غفير: "حان وقت عملية عسكرية في الضفة وتنفيذ عمليات اغتيال وتمرير قانون إعدام منفذي العمليات".
كما أمر رئيس أركان جيش الاحتلال، هرتسي هاليفي، بنشر مزيد من القوات بالضفة وتكثيف العمليات.
بموازاة ذلك، قرر جيش الاحتلال الدفع بثلاث كتائب إضافية للضفة الغربية.