أكد ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين، سفين كون فون بورغسدورف، أن ما فعله جنود الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله الأربعاء الماضي، بمثابة "اعتداء إرهابي بحق الفلسطينيين الآمنين في بيوتهم"، مشددًا على "ضرورة المحاسبة التامة لكل من قام بمثل هذه الأعمال، لضمان ألا تتكرر في المستقبل تحت أي شكل من الأشكال".
جاء ذلك خلال زيارته ترمسعيا، اليوم الجمعة، على رأس وفد ضم سفراء وقناصل وممثلي دول الاتحاد الأوربي والدول المماثلة، للاطلاع على تداعيات العدوان الذي شنه المستوطنون على البلدة، وأسفر عن استشهاد الشاب عمر جبارة "أبو القطين" (25 عامًا)، وإصابة 12 آخرين بالرصاص الحي، إضافة لإحراق نحو 30 منزلًا، وأكثر من 60 مركبة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
بحسب وسائل إعلام فلسطينية محلية، قدم الوفد واجب العزاء بالشهيد عمر جبارة، واستمع إلى شهادات من المواطنين حول الاعتداءات عليهم وعلى ممتلكاتهم.
وقال بورغسدورف: إن "هذه الأرض محتلة وليست تابعة لأية جهة أخرى بغض النظر عن تصنيف المناطق (أ، ب، ج)، ولذلك فإن اسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي أن تمنع أي اعتداء ينفذ من قبل المستوطنين، وأن تقوم كقوة احتلال بالدفاع عن المواطنين الفلسطينيين وحمايتهم، وتقديم أي شخص يعتدي على سلامتهم للعدالة حتى ينال جزاءه".
وأكد أن "الاتحاد الأوروبي سيتابع الموضوع على المستويات كافة، وسننقل هذه الرسالة لكل عواصم الدول أن هذه الاعتداءات يجب أن تتوقف، فهي مخالفة للقانون الدولي".
وأثناء زيارة عائلة الشهيد عمر جبارة، قال بورغسدورف إن "عمر بطل وشجاع، فقد استشهد وهو يساعد أصحاب المنازل المحترقة ويدافع عنهم".
بدوره، قال ممثل جمهورية إيرلندا لدى دولة فلسطين دون سكستون، إن "إسرائيل مطالبة بالكثير من الإجابات بصفتها قوة احتلال، وهي المسؤولة عما حدث".
من جانبها، قالت القنصل البريطاني العام في القدس ديانا كورنر، إن "بريطانيا تتابع ما حدث في ترمسعيا وغيرها من المناطق، وكل هذه الأحداث تشكل زيادة غير مسبوقة في حجم اعتداءات المستوطنين، حتى باتت اليوم بشكل يومي، وكلها اعتداءات مرفوضة ويجب أن تتم محاسبة المعتدين"، مشددة على ضرورة وقفها وحماية كل المدنيين بغض النظر عن تصنيف المناطق.