تواصلت ردود الأفعال العربية والإسلامية المنددة بحرق نسخة من القرآن الكريم في العاصمة السويدية  ستوكهولم، لليوم الثاني، وسط مطالبات بطرد سفير السويد ومقاطعة منتجاتها رداً على سماحها بهذه "الجريمة".

وأدانت دولة قطر بأشد العبارات، اليوم الخميس، سماح السلطات السويدية بحرق نسخ من المصحف الشريف في مدينة ستوكهولم".

وأكدت وزارة الخارجية في بيان صحفي تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه على أن هذه الواقعة "الشنيعة تعد عملا تحريضيا، واستفزازا خطيرا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم في العالم، لاسيما في عيد الأضحى المبارك".

وحذرت الوزارة من أن "السماح بتكرار التعدي على المصحف الشريف بذريعة حرية التعبير، يؤجج الكراهية والعنف، ويهدد قيم التعايش السلمي، ويكشف عن ازدواجية معايير مقيتة".

من جهتها، أدانت الخارجية المصرية في بيان صحفي تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه، "قيام متطرف بهذا الأمر"، واصفة ما تم بأنه "فعل مخز يستفز مشاعر المسلمين حول العالم في أول أيام عيد الأضحى المبارك، ويتنافى مع قيم احترام الآخر ومقدساته، ويؤجج من مشاعر الكراهية".

وعبرت مصر عن "بالغ قلقها إزاء تكرار حوادث إحراق المصحف وتصاعد ظاهرة "الإسلاموفوبيا" وجرائم ازدراء الأديان مؤخراً في بعض الدول الأوروبية"، مؤكدة على "مسئولية الدول في منع دعوات التحريض وجرائم الكراهية".

في سياق متصل، أدانت الخارجية اللبنانية،  الحادث، واعتبرته "اعتداء على مقدسات المسلمين واستفزازا لهم، ويزيد من حدة الإسلاموفوبيا والكراهية"، ودعت إلى "وضع حد نهائي لهذه الاستفزازات واعتبارها جرائم يعاقب عليها القانون".

كما استنكرت الخارجية البحرينية، في بيان، الحادث، وعدته "عملا بغيضا يمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين في العالم، وإساءة مرفوضة وتحريضًا على الكراهية والعنف"، داعية إلى "ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع تكراره".

كما استدعى المغرب سفيره بالسويد كريم مدرك، إلى المملكة "لأجل غير مسمى" للتشاور، كما تم إبلاغ القائم بأعمال السفارة السويدية "رفض" ما تم، وفق بيان لوزارة الخارجية المغربية.

في سياق ذاته، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بأشد العبارات سماح السلطات السويدية بهذا الأمر، منددا بـ"تساهل السلطات مع هذا الفعل الشنيع"، و"محملا حكومة السويد المسئولية عن نتائج وتبعات هذه الواقعة النكراء".

بدورها أدانت منظمة التعاون الإسلامي الحادثة، محذرة من "خطورة هذه الأعمال التي تتعارض مع الجهود الدولية لنشر قيم التسامح والاعتدال ونبذ التطرف".

ودعت المنظمة في بيان صحفي تلقت"حياة واشنطن" نسخة منه، "حكومات البلدان المعنية إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمنع تكرارها"، مطالبة "بضرورة الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، بشأن تعزيز وتشجيع احترام ومراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع على الصعيد العالمي، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين".

في غضون ذلك، طالب الأزهر الشريف في بيان صحفي، "دور الفتوى وهيئات الإفتاء في العالم بإصدار فتوى بوجوب مقاطعة المنتجات السويدية ومنع استخدامها نصرةً للمصحف الشريف"، مطالبا "الحكومات الإسلامية باتخاذ مواقف جادة وموحدة تجاه انتهاكات حرق المصحف".

كما طالب زعيم التيار الصدري بالعراق، مقتدى الصدر، في بيان، بالخروج في تظاهرة "غاضبة" ضد السفارة السويدية بالعاصمة بغداد، مطالبا الحكومة بطرد سفيرها، ورفع الجنسية العراقية عن الشخص الذي قام بحرق المصف.

يذكر أن مواطن سويدي من أصول عراقية يُدعى سلوان موميكا (37 عاما)، مزق نسخة من المصحف وأضرم النار فيها عند مسجد ستوكهولم المركزي، بعد أن منحت الشرطة تصريحا بتنظيم الاحتجاج إثر قرار قضائي.

وهذه ليست الواقعة الأولى في السويد، ففي 21 يناير الماضي، أحرق زعيم حزب "الخط المتشدد" الدنماركي اليميني المتطرف راسموس بالودان نسخة من المصحف قرب السفارة التركية في ستوكهولم، وسط حماية من الشرطة.