ذكرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأحد، أن المستوطنين بدأوا فعليًا بتشكيل ميليشيات مسلحة في الضفة الغربية المحتلة، وأن الهجوم على قرى مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، مؤخرًا كان تعبيرًا صريحًا عن ذلك.

وأفادت الوسائل، بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية و"الشاباك" (جهاز الأمن الداخلي للاحتلال) باتوا يخشون من تشكيل ميليشيا مسلحة للمستوطنين لتنفيذ جرائم بحق الفلسطينيين على ضوء الدعم الكبير والتغطية التي يتمتعون بها من جانب وزراء في الحكومة الإسرائيلية.

وتابعت: "اشتراك 150 مستوطنًا في الهجوم على قرية ترمسعيا بمدينة رام الله وسط الضفة المحتلة، الشهر الماضي وإحراق العشرات من المنازل، شكل ناقوس خطر لتشكيل الميليشيات، في ظل تجاهل الحكومة ذلك، إذ تم تقييد يد الشرطة بتعليمات من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بعدم التعرض للمستوطنين".

وأضافت أن جماعات "فتية التلال" و"تدفيع الثمن" لها "تمثيل في البرلمان (الكنيست) عبر وزراء وأعضاء كانوا على رأس هذه الجماعات، بينهم بن غفير، ووزير المالية بتسليئيل سموتريتش، واللذين سبق أن تم اعتقالهما على خلفية قيادتهم الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة".

كما يحظى المستوطنون أيضًا بدعم من عضو الكنيست "تسفي سوكوت" المحسوب على "فتية التلال" وكان أحد قادتها، حيث أعرب مؤخرًا عن امتعاضه من سياسة الحكومة الإسرائيلية في الضفة بعدم الرد على العمليات بالطريقة الصحيحة.

وأوضحت الوسائل أن هنالك خشية حقيقية لدى الدوائر الأمنية من بروز تشكيلات مسلحة كبيرة في صفوف المستوطنين؛ من شأنه دفع الغالبية الصامتة من الفلسطينيين في الضفة لمواجهتهم.

وشددت على أن الحكومة الإسرائيلية تمنح غطاءً لتشكيل "ميليشيا مسلحة للمستوطنين في الضفة، إذ هاجم العشرات من المسلحين قرى (أم صفا وترمسعيا وعوريف) مؤخرًا، في ظل عجز حكومة الاحتلال عن إصدار بيان إدانة بعد أن سعى وزير الجيش يوآف جالانت للحصول على دعم الوزراء لبيان مماثل، إلا أنه أخفق في إقناعهم.

الجدير بالذكر أن عشرات المستوطنين اعتدوا على بلدة "ترمسعيا" بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، الشهر الماضي، ما أسفر عن استشهاد شاب وإصابة 12 آخرين بالرصاص الحي، إضافة لإحراق عدد من المنازل والمركبات.

وتتعرض بلدات وقرى الضفة الغربية، المحاذية للمستوطنات الإسرائيلية، لاعتداءات مكثفة من المستوطنين، الذي يحرقون مزارع الفلسطينيين ويدمرون ممتلكاتهم بحماية من الجيش الإسرائيلي.