اتهم زعيم "التيار الصدري" في العراق، مقتدى الصدر، اليوم الاثنين، أطرافا لم يسمها بإثارة "فتنة شيعية – شيعية"، عبر استعمال العنف والسلاح، مطالبا البرلمان العراقي بسن قانون "يُجرم سب الرموز الدينية والعلماء من أجل نزع الفتنة".

وكان الصراع بين الصدر ورئيس حزب "الدعوة" نوري المالكي، عاد إلى الواجهة مُجددا، بعدما هاجم أنصار التيار الصدري مقرات لحزب "الدعوة"، في عدة مناطق بالعراق وأغلقوا بعضها بالقوة، ما أثار مخاوف من احتدام الخلافات بين أطراف المكون الشيعي في العراق.
وقال الصدر، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر": "سارعت بعض الجهات المبغيضة إلى نشر فتنة شيعية شيعية باستعمال العنف والسلاح ضد بعض المقرات"، مشيرا إلى أن "هناك أطرافا لن تتورع عن الدماء ونشر الفتنة لأجل مغانم دنيوية". وأضاف:"حذرناكم سابقا أن الحرب ستكون عقائدية، ولا ينبغي أن تكون الحرب دموية على الإطلاق، فذلك محرم عقائدياً ودينياً. إن لم يُسن قانون يجريم سب العلماء بغير وجه حق أو بغير وجه بناء، فإن لنا طرقا بعيدة عن العنف"، موضحا أن "اجتماع بعض القوى السياسية البرلمانية لأجل سن هذا القانون تحت قبة البرلمان يعطي الأمل لنزع فتيل الفتنة".

واقتحم غاضبون من أنصار "التيار الصدري" مقرات تابعة لحزب "الدعوة"، بعد تواتر أنباء عن إساءة قيادات في الحزب لآية الله محمد الصدر، والد مقتدى الصدر.
وكان القيادي في التيار الصدري حسن العذاري، اتهم حزب "الدعوة" بالوقوف وراء حملة تتهم آية الله محمد الصدر بأنه كان على علاقة مع نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وقال العذاري، في تدوينة على حسابه على موقع "فيسبوك"، إن هدف الحملة هو الإساءة والتشكيك بالصدر وتياره ومبادئه.
في المقابل، نفى حزب "الدعوة" اتهامات العذاري، وقال نوري المالكي، في بيان، إن هذه تصريحات غريبة، معتبراً أن توجيه الاتهام لحزب الدعوة بالإساءة للراحل محمد الصدر وما تبعه من اعتداءات على مقرات الحزبـ  هي "ممارسات مؤسفة أثلجت قلوب أعداء العراق وأعداء المدرسة الصدرية"، مضيفا: "هذه الأعمال لن تصب في مصلحة أبناء العراق وأبناء المذهب الواحد".