أبلغت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الأحد، الحكومة السويدية بأنها قررت تعليق صفة المبعوث الخاص لستوكهولم لدى المنظمة، على خلفية "تدنيس حرمة نسخ من المصحف الشريف" في الدولة الأوروبية.
وأفادت الأمانة العامة للمنظمة - في بيان صحفي نقلته وسائل إعلام عربية ودولية - بأن هذه الخطوة تأتي اتساقًا مع توصيات البيان الختامي الصادر عن اللجنة التنفيذية للمنظمة خلال اجتماعها الاستثنائي في 2 يوليو 2023.
وأشارت إلى أن البيان طلب من الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، النظر في مراجعة الإطار الرسمي الذي يربط الأمانة العامة بأي دولة يتم فيها تدنيس حرمة نسخ من المصحف الشريف والقيم الإسلامية الأخرى والرموز الإسلامية بموافقة البلد المعني، بما في ذلك تعليق وضع المبعوث الخاص.
كما لفتت المنظمة إلى أن أمينها العام أبلغ القرار ضمن رسالة وجهها إلى وزير خارجية مملكة السويد.
في غضون ذلك، رحب طه، بما اتخذته بعض الدول الأعضاء من إجراءات للاحتجاج على تكرار الاعتداءات على المقدسات الإسلامية.
وطالب باتخاذ القرارات السيادية التي تراها مناسبة للتعبير عن موقفها الرافض لمنح السلطات السويدية تراخيص مكنت من الإساءة المتكررة لحرمة المصحف الشريف والرموز الإسلامية والتعبير عن رفض دول المنظمة لهذه الأعمال المشينة تحت ذريعة حرية التعبير.
وأكد طه، على أهمية اتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لتجريم مثل هذه الاعتداءات، مع الوضع في الحسبان أن ممارسة حرية التعبير تنطوي على واجبات ومسؤوليات خاصة"، وفقًا للبيان.
وحث المجتمع الدولي على التطبيق العاجل للقانون الدولي، الذي يحظر بوضوح أي دعوة إلى الكراهية الدينية.
وشدد على أهمية الالتزام بمضمون القرار الذي اعتمده مؤخرًا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن مكافحة الكراهية الدينية التي تشكل تحريضًا على التمييز أو العداء أو العنف.
الجدير بالذكر أن الأمانة العامة للمنظمة تجرى الاستعدادات لعقد اجتماع استثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء "في أقرب موعد ممكن لمواصلة التدارس بشأن هذه المسألة واتخاذ القرارات التي يراها مناسبة"، كما أفاد البيان.
ومزَّق شخص يدعى سلوان موميكا، الخميس الماضي، نسخة من المصحف الشريف وعلم العراق أمام سفارة بغداد في ستوكهولم، وسبق وأن مزَّق وأحرق نسخة من المصحف أواخر يونيو الماضي، بعد أن سمحت له السلطات السويدية بتنظيم تجمع.
وألقت مجموعة يمينية متطرفة، تُسمى "Danske Patrioter" (الوطنيون الدنماركيون) في الدنمارك الجمعة الماضية، المصحف وعلم العراق على الأرض وداسوا عليهما، ورفعوا لافتات معادية للإسلام ورددوا شعارات مسيئة له.
واستنكرت الدول العربية والإسلامية الإساءة للقرآن والإسلام في كل من السويد والدنمارك، وسط مطالبات بالامتثال للالتزامات بموجب القانون الدولي تجاه احترام الأديان.