حذر الكاتب الأمريكي توماس فريدمان، في رسالة مفتوحة وجهها إلى الرئيس الديمقراطي جو بايدن، من خطورة تعرض إسرائيل للتدمير الداخلي، جراء التعديلات القضائية التي أقرها الكنيست الإسرائيلي، داعيًا إياه إلى التدخل وإنقاذ "ديمقراطيتها (إسرائيل) اليهودية"، وفق تعبيره.
وأكد فريدمان، في مقال بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن "إسرائيل باتت بحاجة لإعادة تزود طارئ بالحقائق الصعبة بشأن عملية الإصلاح القضائي، وهو أمر لا يمكن أن يقدمه سوى الرئيس الأمريكي".
وأشار إلى أن الحقائق الصعبة تتمثل بأن استمرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة تمرير مشروع قانون "الإصلاح القضائي" الذي يجرد المحكمة العليا الإسرائيلية من صلاحياتها، دون الحصول على إجماع وطني، سيؤدي إلى إحداث شرخ في الجيش الإسرائيلي وتقويض القيم المشتركة مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن "نتنياهو يمضي قدمًا في تمرير المشروع على الرغم من دعوة الرئيس الأمريكي له بعدم الاندفاع نحو تمريره دون تحقيق أوسع إجماع وطني ممكن، وعلى الرغم من تحذيرات مئات العسكريين وعشرات المسؤولين الأمنيين السابقين".
ودعا الكاتب الأمريكي، بايدن إلى تقديم جرعة أخرى من حبه لإسرائيل، انطلاقًا من "قلب المصالح الاستراتيجية الأمريكية".
واقترح الكاتب على الرئيس الأمريكي أن يوجه وزراء الخارجية والدفاع والخزانة والتجارة والزراعة في الولايات المتحدة، ومدير وكالة الاستخبارات، ورئيس أركان الجيش، لدعوة نتنياهو للتريث بشأن التعديلات القضائية، لأن إقرارها دون إجماع وطني سيضعف القيم المشتركة بين البلدين وسيلحق ضررًا بالغًا بالمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وأضاف الكاتب في رسالته: "ليكن من الواضح لكل صانع سياسة أمريكي أن حكومة نتنياهو عقدت عزمها على تنفيذ مشروعين تفكيكيين، الأول: تفكيك سلطة المحكمة العليا، والثاني: تفكيك اتفاقيات أوسلو وخريطة طريقها لحل الدولتين".
في غضون ذلك، أعرب نتنياهو، عن أمله في أن يتوصل الائتلاف الحاكم المكون من أحزاب دينية وقومية إلى اتفاق مع المعارضة، حول خطة التعديلات القضائية المثيرة للخلاف بحلول نهاية نوفمبر.
وأضاف في تصريحات تلفزيونية بعد ساعات من إقرار الكنيست بندًا رئيسيًا في خطة إصلاح القضاء يحد من بعض سلطات المحكمة العليا، أن "المحاكم ستبقى مستقلة".