أكد وزير الخارجية السويدي، توبياس بيلستروم، اليوم الثلاثاء، أن الإساءة للقرآن الكريم في بلاده فعل دنيء، وكشف أن ستوكهولم تسعى لتعديل القانون ومنع تكرارها.

تصريحات بيلستروم جاءت خلال اتصال هاتفي أجراه مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، على خلفية استدعاء القائم بأعمال سفارة السويد احتجاجًا على تكرار الإساءة للقرآن الكريم، وفق بيان للخارجية الجزائرية.

واستدعت وزارة الخارجية الجزائرية، أمس الإثنين، سفيرة الدنمارك والقائم بأعمال سفارة السويد، احتجاجًا على تكرار الإساءة للقرآن الكريم في البلدين من قبل متطرفين يمينيين.

وقال البيان الجزائري: "إ الوزير السويدي أعرب عن أسف بلاده البالغ ورفضها القاطع لهذه الأفعال التي وصفها بالدنيئة"، مبيّنًا وجود "قيود دستورية تحد من قدرة حكومة بلاده على ردع مثل هذه التصرفات".

وأطلع عطاف، على المبادرة التي اتخذتها وزارة العدل السويدية للنظر في إمكانية تكييف القانون السويدي المتعلق بالحفاظ على النظام العام مع ضرورة معالجة هذه التصرفات المرفوضة.

من جهته، أكد عطاف لنظيره السويدي أن "هذه التصرفات النكراء تتنافى والقيم والتقاليد السويدية في التفتح والتعايش ومد يد العون من دون أدنى تمييز أو إقصاء".

وأقدمت مجموعة دنماركية يمينية متطرفة مناهضة للإسلام تسمّي نفسها الوطنيون الدنماركيون "Danske Patrioter"، الجمعة الماضية، على حرق نسخة من القرآن الكريم أمام سفارة بغداد في كوبنهاغن.

وتسبب سماح السويد مجددًا لمتطرفين بالإساءة إلى القرآن الكريم، في اندلاع موجة غضب جديدة بالعالمين العربي والإسلامي، تنوعت مظاهرها بين إدانات رسمية واستدعاءات لسفراء ستوكهولم، واحتجاجات شعبية.

ومزّق سلوان موميكا، في 28 يونيو الماضي،  وهو عراقي مقيم في السويد، نسخة من المصحف وأضرم النار فيها أمام مسجد ستوكهولم المركزي، بعد أن منحته الشرطة تصريحا بتنظيم تجمع رضوخا لقرار قضائي.