قال رئيس النيجر محمد بازوم، اليوم الأربعاء، إن بعض عناصر الحرس الرئاسي يحاولون الانقلاب، وذلك بعد محاصرتهم القصر الرئاسي، مؤكدًا أن الجيش سيتحرك ضدهم إذا لم يتراجعوا.
وعبر حسابه على "تويتر"، الرئيس محمد بازوم: "إن أفرادًا من الحرس الرئاسي شاركوا في مظاهرة مناهضة للجمهوريين، وحاولوا دون جدوى الحصول على دعم قوات الأمن الأخرى".
كما قال حساب تويتر إن الرئيس وعائلته بخير، مشيرًا إلى أن الجيش الوطني مستعد لمهاجمتهم إذا لم يعودوا لرشدهم.
في الأثناء، أفادت مصادر بأن جيش النيجر يخشى من استخدام القوة على حياة الرئيس المحاصر من حرسه.
بدوره، قال مستشار رئيس النيجر، إن الرئيس لم يصب بأذى، ورئاسة الأركان تتفاوض مع قادة الحرس.
جاء ذلك، بعدما كشفت مصادر أمنية، في وقت سابق اليوم، أن بعض جنود الحرس الرئاسي في النيجر يحاصرون الرئيس محمد بازوم داخل القصر الرئاسي بمركبات عسكرية في العاصمة نيامي.
وذكر مصدر مقرب من الرئاسة نقلًا عن "رويترز"، أن الحرس الرئاسي يحتجز رئيس النيجر، كما تم منع الوصول إلى مقرات الوزارات الواقعة بجوار القصر.
من جانبه، قال أحد أقارب الرئيس، في اتصال مع صحيفة "لوموند" الفرنسية، إن الرئيس بازوم وزوجته "بخير وبصحة جيدة" وهما موجودان في المقر الرئاسي، مؤكدًا أن ما يجري "ليس انقلابًا"، لكنه توتر بسبب "مشكلة مع الحرس الرئاسي"، دون مزيد من التفاصيل.
من جهته، عبر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، اليوم الأربعاء، عن تنديده الشديد بما قال إنها محاولة انقلاب فيما يبدو في النيجر، ودعا الجنود "الخونة" المشاركين فيها للتوقف فورًا.
وكانت هناك أيضًا محاولة انقلاب فاشلة في النيجر في مارس آذار 2021، عندما حاولت وحدة عسكرية الاستيلاء على القصر الرئاسي قبل أيام من أداء بازوم الذي كان منتخبًا حديثًا، اليمين الدستورية.
والنيجر حليف رئيسي لقوى غربية تسعى لدعم القوات المحلية التي تواجه التمرد الذي بدأ في مالي عام 2012 وامتد إلى الدول المجاورة بما فيها بوركينا فاسو والدول الساحلية الجنوبية.
ونقلت فرنسا قواتها إلى البلاد من مالي العام الماضي بعد توتر علاقاتها مع المجلس العسكري هناك.
وكان انتخاب بازوم أول انتقال ديمقراطي للسلطة في دولة شهدت أربعة انقلابات عسكرية منذ الاستقلال عن فرنسا في 1960.