أفادت صفحة "البعثة الدائمة للمغرب لدى الأمم المتحدة"، على موقع "تويتر"، بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع، يوم الثلاثاء، قرارًا قدمه المغرب ضد حرق القرآن الكريم وخطاب الكراهية.
ووفق الصفحة، استنكر القرار الأممي بشدة جميع أعمال العنف التي تستهدف الناس بسبب دينهم أو معتقداتهم، وكل من يستهدف رموزهم الدينية وكتبهم المقدسة، الأمر الذي يشكل انتهاكًا للقانون الدولي.
UN General Assembly adopted, today, a landmark resolution on hate speech A/77/L.89, initiated, facilitated and presented by Morocco 🇲🇦. The resolution was co-sponsored by 48 Member States🇺🇳. pic.twitter.com/8b8ziTHg6K
— Permanent Mission of Morocco to the UN (@Morocco_UN) July 26, 2023
ويأتي اعتماد هذا القرار في سياق عالمي اتسم بالتفاقم حول خطاب الكراهية بكل أشكاله وأبعاده، وهو ما تضمنه حادثتا حرق المصحف في السويد والدنمارك.
واعتبر السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة - في تصريح للتلفزيون المغربي - "اعتماد القرار دليل على احترام وتقدير دور بلده كرائد إقليمي وعالمي في تعزيز قيم السلام والتسامح والحوار بين الأديان والثقافات، ويعكس الدور الريادي الذي تقوم به المملكة في الأمم المتحدة".
وأوضح السفير هلال، أن هذا القرار الجديد هو استمرار للقرار التاريخي للجمعية العامة (73/328)، الأول من نوعه بشأن خطاب الكراهية، المعتمد في عام 2019، وكذلك القرار اللاحق (75/309) الذي أعلن في عام 2021 بجعل 18 حزيران/ يونيو من كل عام يومًا عالميًا لمناهضة خطاب الكراهية.
وأكد على أن هذا القرار الجديد يهدف في المقام الأول إلى تعزيز الالتزام الجماعي لتعزيز ثقافة السلام واللاعنف لصالح البشرية والأجيال القادمة، لافتًا إلى أن هذه الأولوية أكثر إلحاحًا بالنظر إلى الأشهر القليلة الماضية التي شهدت ارتفاعًا مقلقًا في أعمال الكراهية والعدوانية في أوروبا ضد معتقدات أكثر من مليار مسلم.
واستطرد السفير المغربي قائلًا: "لا يتعلق الأمر بحرية التعبير، بل يتعلق بالأفعال البغيضة التي تستهدف دينًا وعرقًا معينًا، وتعكس عدم احترام صارخ للأقليات الدينية في بعض البلدان الأوربية".
يشار إلى أن جلسة الجمعية العامة شهدت محاولة الاتحاد الأوروبي حذف الإشارة إلى انتهاك القانون الدولي حينما توجه أعمال العنف ضد الرموز الدينية والكتب المقدسة، لكن المحاولة قوبلت بالرفض، وهو ما كان من شأنه إضعاف القرار.