في إطار ردود الفعل العربية والدولية على اقتحام الأماكن المقدسة، اعتبر البرلمان العربي، استمرار اقتحامات وزراء حكومة الاحتلال ومستوطنيه بقيادة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، لباحات المسجد الأقصى ومحاولات تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، بمثابة "استفزاز لمشاعر أكثر من ملياري مسلم يمثلون ربع سكان العالم، وهو أمر مرفوض"، محذرًا من أن ذلك "ينذر بدفع الأوضاع في القدس والأراضي الفلسطينية إلى مزيد من التصعيد والتوتر، وجر المنطقة لحرب دينية".
وأكد البرلمان - في بيان، نشرته وسائل إعلام عربية مختلفة - على رفضه لمحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس ومحاولات تهويدها، وتقـويض حريـة صلاة المسلمين فيه، كونها تتنافى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعا البرلمان العربي، المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم لوقف هذه الأعمال الاستفزازية، والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته الدينية ووقف الانتهاكات السافرة للقوة القائمة بالاحتلال، وضرورة تحريك الوضع القائم والدفع بعملية السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا موقفه الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، وفقًا لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأثار اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى ردود فعل فلسطينية غاضبة، إذ أعلنت "كتيبة العياش" التابعة لكتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة (حماس) أنها استهدفت مستوطنة "رام أون" في غلاف جنين شمالي الضفة الغربية بصاروخ "قسام-1″، في حين تحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجهات العسكرية "تتحقق من صحة تقارير عن إطلاق صاروخ من جنين نحو مناطق إسرائيلية".
وقالت الكتيبة - في بيان مقتضب - إن إطلاق الصاروخ اليوم جاء "ردًا على جرائم العدو الحاقد بحق أبناء الشعب الفلسطيني وتغوله في دمائنا وتدنيس مقدساتنا".
وحذرت من أن المساس بـ"المسجد الأقصى خط أحمر لن نسمح بتجاوزه".
وتزامن إطلاق الصاروخ مع اقتحام مئات المستوطنين للأقصى المبارك بمناسبة إحياء ما يسمونه ذكرى "خراب الهيكل".