ذكرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الجمعة، أن شعبة المخابرات في الجيش الإسرائيلي سلمت مؤخرًا أربع رسائل تحذير شخصية إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بشأن العواقب الأمنية الخطيرة للثورة القانونية.

وأفاد موقع "واينت" العبري، بأنه حسب التقديرات، تفضل إيران و"حزب الله" اللبناني، السماح لـ"إسرائيل" بالنزف من الداخل، لكن هناك تآكلًا كبيرًا في قوة الردع  واحتمال التصعيد في الشمال هو الأعلى منذ حرب لبنان الثانية (2006).

وأضاف أن آخر هذه الرسائل كانت في نهاية الأسبوع الماضي، قبل أيام قليلة من الموافقة على خطة الإصلاح القانونية  في البرلمان "الكنيست".

وذكرت الرسالة الأخيرة: "أن الأعداء يدركون فرصة تاريخية لتغيير الوضع الاستراتيجي في المنطقة، بعد الأزمة الهائلة في (إسرائيل)، التي لم يروها من قبل".

وأشارت إلى أن كبار المسؤولين الأمنيين في إدارة المخابرات، حذروا من أن الضرر ليس فوريًا فحسب، بل قد يكون له عواقب بعيدة المدى.

وبحسب تحليل "الجيش الإسرائيلي"، فإن إيران وحزب الله يقسمون الردع الإسرائيلي إلى أربع أرجل، وقد تم إضعافهم جميعًا: قوة الجيش الإسرائيلي، والتحالف مع الأمريكيين، واقتصاد قوي، وتماسك داخلي عالي.

وتابعت الرسالة: "ينظر إلى الأزمة السياسية التي تواجه الإسرائيليين على أنها خطيرة للغاية، وستكون لها آثار طويلة المدى".

وأضاف تحليل الجيش: "تدرك شعبة المخابرات أن الإيرانيين وحزب الله يراقبون عن كثب أزمة نظام الاحتياط في الجيش، والأضرار التي لحقت بالنظم الحيوية للجيش، وتشكل نقطة ضعف تاريخية"، مشيرًا إلى أن مجتمع الاستخبارات منزعج من حقيقة أن هناك تآكلًا كبيرًا في أسلوب الردع الأساسي.

وأضاف الموقع، أنه رغم الرسائل المرسلة من وزارة الجيش، والمراقبة الدقيقة لتوسع الأزمة في نظام الاحتياط، والتحذيرات من أن الجيش سيتضرر بسبب قرار بعض الأشخاص عدم حضور الخدمة الاحتياطية في الجيش، إلا أن هاليفي يؤكد أن الجيش جاهز حاليًا، إذا اندلعت حرب الآن.

وشدد على أن تآكل كفاءة "الجيش الإسرائيلي" هو أمر يستغرق أسابيع إن لم يكن أكثر، وحتى مع ذلك فهو تدريجي.

وأعلن المئات من ضباط وجنود الاحتياط في الأيام الأخيرة، أنهم لن يلبوا نداء التطوّع في الخدمة الاحتياطية في الجيش؛ في حال إقرار مشاريع القوانين التي تتعلق بخطة الإصلاح القانونية، والتي تقول المعارضة إنها تحول "إسرائيل" إلى دكتاتورية.

ويحرم القانون "المحكمة العليا" من إمكانية شطب قرارات الوزراء والمسؤولين المنتخبين، حتى لو رأى القضاة أنها غير منطقية.