ارتفعت حصيلة الاشتباكات المسلحة، بمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان، إلى 9 قتلى و40 جريحاً.

و تدور في المخيم منذ مساء السبت الماضي اشتباكات بين مجموعات إسلامية، وقوات تابعة لحركة "فتح"، عقب عملية إطلاق نار استهدفت الناشط الإسلامي محمود أبو قتادة ما أدى إلى جرحه، وفقا لوكالة الإعلام اللبنانية الرسمية.

من جهته، قال رئيس الجمعية الطبية الإسلامية في صيدا، غسان صيص، اليوم الإثنين، إن عدد الضحايا داخل مخيم "عين الحلوة" وصل إلى 9 قتلى و40 جريحا، جراء الاشتباكات المستمرة.

وأضاف صيص، في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام لبنانية وفلسطينية، أن الجمعية تعمل على الأرض منذ اليوم الأول للاشتباكات وتمكنت من إجلاء 6 حالات مرضية من داخل المخيم لمتابعة علاجها في مستشفيات في مدينة صيدا.

في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام لبنانية وفلسطينية، بأن الجيش اللبناني أغلق كافة الطرقات المجاورة للمخيم نتيجة تساقط القذائف والرصاص الطائش على المارة خارج المخيم.

كما تحدثت وسائل الإعلام عن سقوط قذيفة صاروخية في سوق خضار صيدا جنوبي المدينة، واقتصرت أضرارها على الماديات، لافتة إلى حركة نزوح كثيفة لأهالي المخيم إلى خارجه وتحديدا إلى المناطق المجاورة في مدينة صيدا.

ولفتت إلى أن الاشتباكات الدائرة في مخيم "عين الحلوة" لليوم الثالث على التوالي، شلت مراكز العمل والمؤسسات والمدارس والجامعات في مدينة صيدا.

وأغلق الجيش اللبناني في وقت سابق اليوم الاثنين، كافة مداخل مخيم "عين الحلوة"، بعد تجدد الاشتباكات داخله.

وتتكرر اشتباكات مماثلة من وقت إلى آخر في "عين الحلوة"، الذي تأسس في العام ١٩٤٨، ويعد أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان من حيث عدد السكان، إذ يضم حوالي 50 ألف لاجئ مُسجل بحسب الأمم المتحدة، بينما تُقدر إحصاءات غير رسمية عدد سكان المخيم بما يزيد عن 70 ألف نسمة يعيشون على مساحة محدودة.

ويبلغ إجمالي عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان نحو 200 ألف لاجئ يتوزعون على 12 مخيما تخضع معظمها لنفوذ الفصائل الفلسطينية.