كشفت وثائق إسرائيلية رُفعت عنها السرية، نشرتها صحيفة "هآرتس'' العبرية، اليوم الثلاثاء، أن رئيسة الوزراء الإسرائيلية الأسبق غولدا مائير، بحثت إقامة دولة فلسطينية في أكتوبر من العام 1970، حيث أثارت مائير هذا الاحتمال مع العديد من الوزراء في ذلك الوقت، بمن فيهم وزير الأمن الإسرائيلي موشيه ديان، ووزير التعليم إيغال ألون.

وأضافت الصحيفة: "وافقت مائير على التفكير بإيجابية في موضوع إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية، بعد ثلاث سنوات من احتلال الأراضي الفلسطينية في حرب الأيام الستة - بحسب وثيقة نشرها أرشيف "هيئة الدولة" في إسرائيل".

وكشفت الوثيقة، أنه في نقاش صُنف على أنه (سري للغاية)، شاركت فيه مائير ووزراء في الحكومة آنذاك، قالت مائير: "عقلي منفتح على ذلك. أنا مستعدة لسماعه،. وإذا كان هناك بصيص صغير من الأمل لدولة صغيرة جداً عربية ومستقلة في السامرة ويهودا (الضفة الغربية)، وربما في غزة أيضًا ... إذا أطلقوا عليها اسم فلسطين، وتكون كونفيدرالية في فيدرالية، فليكن. فلن يهمني ما سيكون اسمها".

وأوضحت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن مائير بذلك سجلت تراجعا عن تصريحات كانت أطلقتها في العام ١٩٦٩، أي قبل هذا الاجتماع بعام، وقالت فيها إن "الفلسطينيين غير موجودين".

وأضافت مائير، خلال اجتماعها مع وزرائها، بحسب الوثائق: "سيكون من الضروري إتاحة الفرصة لعرب الضفة الغربية لتحقيق تقرير المصير في مرحلة لاحقة، متى يناسبنا ذلك؟. بعبارة أخرى، ستكون هناك دولة أخرى إلى جانب إسرائيل ".

وعلى الرغم من الإشارة إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية في المستقبل، إلا أنها رفضت مع ذلك فكرة أن تكون القدس عاصمتها.

تجدر الإشارة إلى أن ما يسمى بهيئة "أرشيف دولة إسرائيل السرية" رفعت الشهر الماضي الحظر عن مخطوطات سرية للغاية لاجتماع عقدته رئيسة الوزراء الأسبق غولدا مائير في أكتوبر 1970 مع وزراء كبار، بمن فيهم وزير الجيش موشيه ديان ووزير التعليم إيغال ألون، حيث نوقش إمكانية قيام دولة فلسطينية، حسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية.