حذر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، من عواقب استمرار التطاول على المسجد الأقصى المبارك، بما فيها الاستفزازات والإساءات المستمرة والاعتداءات الخطيرة اليومية لسلطات الاحتلال الإسرائيلي ومسؤوليها الحكوميين.
وذكرت المنظمة، في ختام دورة المجلس الاستثنائية الثامنة عشرة في بيان صحفي تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه: "أن استمرار التطاول على المسجد الأقصى يشكل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي، وعبثًا غير مسبوق بالوضع التاريخي والقانوني القائم".
وحذر البيان من خطورة محاولات المستوطنين اليهود المتطرفين تأجيج نيران الصراع الديني، بفرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى، وما يشكله ذلك من تهديد على السلم والأمن الدوليين.
ورأى البيان أن اقتحام وزير متطرف في الحكومة الإسرائيلية وأعضاء كنيست ومجموعات المستوطنين للمسجد الأقصى، بحماية قوات الاحتلال، تكرارًا متعمدًا لاستفزاز مشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.
وجددت المنظمة، في بيانها، التأكيد على أن المسجد الأقصى بمساحته الكاملة والبالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط، محمي بالقانون الدولي وبالوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وشددت على أهمية دور الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، في حماية المقدسات وهويتها والوضع التاريخي والقانوني القائم بها، وأنه لا سيادة للاحتلال على أي جزء من المدينة أو مقدساتها.
واستنكرت المنظمة الحملة الإرهابية المسعورة التي يشنها المتطرفون بحماية القوات الإسرائيلية على القرى والبلدات الفلسطينية، كما حدث مؤخرًا في حوارة، وترمسعيا، واللبن الغربية، وبروقين، وعوريف، وسبسطيا، وقيامهم بتدنيس المساجد وحرق المصاحف وتمزيقها وإحراق المنازل والممتلكات.
وأثنت بالجهود المتواصلة التي يبذلها ملك المغرب، محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لحماية المقدسات الإسلامية في القدس، والوقوف في وجه الإجراءات الإسرائيلية بالمدينة.
كما ثمنت إعلان الجزائر المنبثق عن مؤتمر لم الشمل من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، كخطوة إيجابية في طريق الوحدة الوطنية.
وطالب مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء، المجموعة الإسلامية لدول منظمة التعاون بتكثيف جهودها على مستوى المنظمات الدولية، واتخاذ التدابير اللازمة لحمل (إسرائيل)، ووقف كافة انتهاكاتها وإجراءاتها غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.