قال خطيب المسجد الأقصى المبارك، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في مدينة القدس الشيخ عكرمة صبري، إن بدء جماعات المستوطنين المتطرفين الترويج لفكرة ذبح وحرق البقرات الخمس في المسجد الأقصى، أمر خطير يُحاك ضد الأقصى والقدس والمقدسات.
ولفت صبري، في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام فلسطينية، إلى أن قضية البقرات الخمس"التي اشتراها المستوطنون المتطرفون من الولايات المتحدة قبل نحو عام، تأتي ضمن معتقدات وهمية لدى المتطرفين، والهدف الأساسي منها زيادة تهويد الأقصى وتدنيسه".
وأوضح أن أي عمل يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في القدس أو المسجد الأقصى المبارك، يلبسونه الثوب الديني، لترويج فكرتهم، ولتشجيع اليهود في العالم للهجرة إلى فلسطين، فاخترعوا قصة البقرات الخمس التي استوردوها.
وقال: "مُنيت الحركة الصهيونية والاحتلال بالفشل، بعدما لم يجدوا حجراً واحداً أثناء الحفريات والتنقيب؛ يُثبت أن لهم علاقة بما يُسمى بهيكل سليمان (مكان العبادة المقدس عند اليهود)، أو أي دليل له علاقة بالتاريخ العبري".
وأضاف أن المستوطنين بين فينة وأخرى يفتعلون أموراً وهمية لأجل إعطاء شرعية لمحاولة بسط يدهم على المسجد الأقصى، واستكمال مشروع تهويده.
وشدد خطيب المسجد الأقصى، على أن ما يُخطط له المتطرفون سيرتد عليهم سلباً، لأنهم جزء من الحكومة الصهيونية، ويعتبرون أنفسهم أصحاب قرار يستطيعون تنفيذ أطماعهم الوهمية، لكن لن يتمكنوا من ذلك أبداً.
الجدير بالذكر، أن القناة "12" العبرية، بثت مساء السبت الماضي، تحقيقاً حول تخصيص حكومة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو، أموالاً لتنفيذ مشروع يهدف إلى بناء "الهيكل" المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك.
وأوضح التحقيق أن وكيلي وزارتين في الحكومة الإسرائيلية، شاركا في استقبال عدد من "البقرات الحمر" التي جُلبت من الخارج لذبح إحداها، بزعم "تطهير المسجد الأقصى بدمائها"، حسب معتقداتهم، قبل بناء "الهيكل" عليه، في حال ثبوت أنها تخضع للشروط "الفقهية التوراتية".