تجددت التظاهرات الاحتجاجية مساء اليوم السبت، للأسبوع الـ31 على التوالي ضد حكومة بنيامين نتنياهو بسبب تشريعات التعديلات القضائية.

ووفق وسائل إعلام عبرية، فإن الاحتجاجات والتظاهرات تصاعدت على الرغم من العطلة الصيفية للكنيست الإسرائيلي خلال شهر أغسطس الجاري، وسط ترقب لجلسات الاستماع التي تعقدها المحكمة العليا في سبتمبر المقبل بشأن بند حجة المعقولية الذي ألغاه "الكنيست" الشهر الماضي، والذي يتيح للمحكمة إلغاء قرارات الحكومة في حال رأتها غير معقولة.

كما وجه قادة الاحتجاجات انتقادات لتصريحات نتنياهو ووزرائه التي تهدف إلى التقليل من شأن الأزمة الدستورية التي يمكن أن تقوّض سيادة القانون، مشيرين إلى أنه في حال عدم امتثال الحكومة لقرارات المحكمة العليا فإن ذلك سيشكّل سابقة خطيرة.

وانطلقت التظاهرات في عشرات المدن والبلدات الإسرائيلية، ومنها تل أبيب وحيفا والخضيرة وبئر السبع وكفار سابا وهرتسليا والقدس ورحوفوت ونس تسيونا.

واستبقت شرطة الاحتلال التظاهرات، بالإعلان عن إغلاق عدة شوارع في تل أبيب وحيفا.

وتوافد عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى موقع الاحتجاج الرئيسي في شارع "كابلان" في مدينة تل أبيب وسط إسرائيل، ورفع عدد من المحتجين لافتات وارتدوا قمصانا كُتب عليها: "لا ديمقراطية مع الاحتلال"، و "الاحتلال إرهاب".

في سياق متصل، نُظمت تظاهرات حاشدة في مفترق "حوريف" في  حيفا، وعند مفترق "كركور" قرب الخضيرة.

ونظم عدد من المتظاهرين وقفة احتجاجية أمام منزل المفوض العام للشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي، في بلدة "كركور"، داعيين إلى إنهاء عنف الشرطة ضد المحتجين.

وصوّت "الكنيست" الإسرائيلي في 24 يوليو الماضي، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون إلغاء حجة المعقولية، ليصبح بذلك قانونا نافذا رغم الاعتراضات الداخلية الواسعة.

ومن شأن القانون أن يمنع المحاكم الإسرائيلية بما فيها المحكمة العليا، من تطبيق ما يعرف باسم "معيار المعقولية" على القرارات التي تتخذها الحكومة.

وقانون إلغاء حجة المعقولية هو واحد من 8 مشاريع قوانين طرحتها الحكومة الإسرائيلية في إطار خطتها لإضعاف جهاز القضاء.

وتسعى الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى إجراء تعديلات جذرية على الأنظمة القانونية والقضائية، لتقضي بشكل كامل تقريبًا على سلطة المحكمة العليا في المراجعة القضائية، كما تُعطي الحكومة أغلبية تلقائية في لجنة اختيار القضاة، الأمر الذي تراه شريحة واسعة من الإسرائيليين "استهدافا للديمقراطية وتقويضا لمنظومة القضاء".

ومنذ الإعلان عن الخطة في مطلع يناير الماضي، يتظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين أسبوعيا للتنديد بالحكومة التي شكّلها نتنياهو في ديسمبر وخطتها للتعديلات القضائية.