أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن هناك ضبابية تامة في مسار العملية السياسية بالسودان، ولا يوجد أي ملامح لعملية جديدة تنهي حالة الاقتتال القائم.
وقال شكري، في كلمته خلال الاجتماع الأول للآلية الوزارية المنبثقة عن قمة دول جوار السودان بالعاصمة التشادية (انجامينا)، إن مبادرة دول جوار السودان تُمثل دليلا على وحدة الهدف وصدق النوايا والإرادة السياسية الجادة لمساعدة السودان في الخروج من كبوته ووضع حد لتلك الحرب المدمرة.
ويعقد الاجتماع تنفيذا لمقررات (قمة القاهرة لدول جوار السودان) التي انعقدت يوم 13 يوليو الماضي، بهدف الوصول إلى رؤية تنفيذية وخطوات منسقة تسهم في معالجة مسببات الحرب في السودان.
وأوضح شكري، أن اجتماع الآلية الوزارية لدول جوار السودان في تشاد يترقبه الملايين من أبناء الشعب السوداني الذين يئنون ويرتجفون كل يوم تحت دوي طلقات المدافع والرشاشات في مختلف ربوع السودان، مشيرا إلى أن هذا الشعب لم يكن يوما طرفا في هذه الحرب الضروس ولم يكن حتى من مسبباتها، وينظر ملايين الشعب السوداني في الداخل والملايين الذين نزحوا فارين من ويلات الحرب إلى دول الجوار وكلهم أمل بأن تكون تلك الدول "طوق نجاة" لهم.
وأضاف أن الدوائر الإقليمية والدولية تترقب من هذا الاجتماع نتائج إيجابية خاصة في ظل هذا التوقيت "بالغ الحساسية"، بالتزامن مع تعثر جهود وقف إطلاق النار الذي يزداد يوما بعد يوم، مما أدى إلى زيادة حجم المعاناة الإنسانية للشعب السوداني وسط شح غير مسبوق في المواد الغذائية والدواء والخدمات الطبية الضرورية اللازمة في الخرطوم.
وشدد شكري على أهمية تضافر كافة الجهود من أجل إقناع طرفي النزاع في السودان بضرورة الوقف الفوري للاقتتال لإنقاذ ما تبقى من مقدرات السودان وشعبه، داعيا دول الجوار إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من الأزمة الإنسانية "الطاحنة" في السودان عن طريق العمل على إيصال المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها بأسرع وأكفأ السبل الممكنة.
واندلعت الحرب في السودان بين قوات الجيش وقوات "الدعم السريع"، شبه العسكرية، في 15 ابريل الماضي، وأسفرت عن مقتل الآلاف وإصابة عشرات الآلاف وتشريد ونزوح ملايين السودانيين، في دول الجوار وبعض ولايات السودان.