يخشى الحلفاء الغربيون لأوكرانيا من استنفاد الحرب الروسية الأوكرانية، مخزوناتها من الذخائر، بعدما طال أمد الحرب، التي انطلقت في فبراير من العام 2020، لذا لجأوا إلى حلول لم تكن متوقعة، ومنها السماح باستخدام القنابل العنقودية في تلك الحرب، ومنح أوكرانيا مخزونات ضخمة منها.

وتستهلك أوكرانيا خلال حربها مع روسيا الكثير من القذائف المدفعية، ما أجهد مخزونات حلفائها في الولايات المتحدة ودول حلف الناتو، فالاستهلاك المكثف للقذائف المدفعية في صد الهجوم الروسي، أو شن هجوم أوكراني مُضاد، دفع واشنطن إلى زيادة إنتاجها من الذخائر التقليدية.

لكن يبدو أن هذا الحل وحده لم يكن كافيا، لذا لجأت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن  إلى حلول بديلة، مثل قرار تزويد كييف بالذخائر العنقودية الفتاكة الشهر الماضي، علما بأن تلك الذخائر مُحرمة دوليا، لأن طبيعة استخدامها يرفع من احتمالات إصابة المدنيين بها.

والقنابل العنقودية تقوم فكرتها على إلقائها من طائرات عسكرية، لكن قبل وصولها إلى الهدف، تنشطر في الجو إلى قنابل عدة لتصيب مساحة واسعة على الأرض.

وقال مساعد وزير الدفاع الأمريكي دوغلاس بوش: "في أي صراع يكون هناك طلب كبير على الموارد الحيوية مثل ذخيرة المدفعية"، لافتا إلى أنه من المهم زيادة إنتاج قذائف عيار 155 ملم في المقام الأول لدعم أوكرانيا وتجديد المخزونات المحلية، وتوقع زيادة الطلبات من الدول الحليفة لضمان قدرتها على الدفاع عن نفسها بشكل مناسب.

وأضاف: "بين دعم أوكرانيا وتجديد مواردنا ودعم الدول الأخرى، نتوقع زيادة الانتاج".

وخصصت الولايات المتحدة  أكثر من 43 مليار دولار كمساعدات أمنية لأوكرانيا، تشمل أكثر من مليوني طلقة مدفعية من عيار 155 ملم وما يقرب من 200 مدفع هاوتزر.

ورغم الاعتراض الدولي، قررت واشنطن إمداد كييف بذخائر عنقودية محرمة دوليا، وهو القرار الذي استنكره التحالف الدولي لحظر الذخائر العنقودية، وقال إنه يسهم في خسائر فادحة في الأرواح بين المدنيين، سواء فور استخدام تلك الذخائر أو بعد سنوات عديدة، لافتا إلى أن استخدامها يفاقم التلوث بأوكرانيا بمخلفات المتفجرات والألغام الأرضية.