قالت قناة "الشرق" السعودية في تقرير لها، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها الإقليميين (دول أوروبا) يواصلون استيراد كميات كبيرة من الوقود النووي من روسيا، ما يوفر لموسكو عائدات بمئات الملايين من الدولارات، على الرغم من العقوبات التي يفرضها الغرب على مجالات أخرى في روسيا بسبب حربها على أوكرانيا.

وباعت روسيا بحوالي 1.7 مليار دولار من الوقود النووي والمنتجات الأخرى النووية إلى شركات في الولايات المتحدة وأوروبا، وفقاً لبيانات التجارة العالمية، في وقت يُشدد فيه الغرب عقوباته ضد موسكو ردا على استمرار الحرب.

وبحسب وكالة الأنباء الدولية "بلومبرغ"، تعمل روسيا على تخصيب أكثر من 40% من حجم اليورانيوم في العالم، وما زالت تمد المفاعلات النووية الأمريكية، البالغ عددها 93 مفاعلاً، بنحو ربع الوقود المستخدم لتوليد الكهرباء.

وتعتمد دول أوروبا بشكل كبير على الواردات الروسية من الوقود النووي نظراً لهيمنة موسكو على السوق العالمي، في حين تُهدد روسيا بحظر هذه الواردات الأمر الذي سيؤدي إلى تعطيل عمل محطات الطاقة النووية في أوروبا والولايات المتحدة.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تقرير سابق، أن روسيا زودت صناعة الطاقة النووية في الولايات المتحدة بحوالي 12% من اليورانيوم الذي استخدمته في 2022، فيما أفادت أوروبا بحصولها على حوالي 17% من احتياجاتها من اليورانيوم من روسيا في العام ذاته، بحسب وكالة إمداد الطاقة النووية التابعة للاتحاد الأوروبي (يوراتوم).

وبلغت قيمة الوقود النووي الروسي والمنتجات التي تم تصديرها إلى الولايات المتحدة 871 مليون دولار العام الماضي، مقابل 689 مليون دولار عام 2021 و610 ملايين دولار عام 2020، وفقاً لمكتب الإحصاء الأمريكي.

وتعتمد دول أوروبا مُجبرًة على روسيا في إنتاج الطاقة النووية، نظراً لاستخدام 5 دول أوروبية 19 مفاعلاً روسيا، تعتمد بشكل كامل على الوقود النووي الروسي.