صادق العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على قانون الجرائم الإلكترونية، وسط انتقادات من نشطاء وسياسيين على مواقع التواصل الاجتماعي، خشية تأثيره على الحريات.
وأقر مجلس النواب والأعيان القانون، المثير للجدل، بعد تعديلات طفيفة على بعض البنود المتعلقة بتطبيق العقوبات.
وأُحيل مشروع القانون من حكومة رئيس الوزراء الحالي بشر الخصاونة، إلى مجلس الأمة في يوليو الماضي، بعد إرجائه عدة أشهر إثر معارضة من منظمات مجتمع مدني ومنظمات وأوساط حقوقية.
ويجرم القانون نشر بيانات أو معلومات عن طريق شبكة الانترنت أو منصات التواصل الاجتماعي، تنطوي على أخبار كاذبة أو قدح أو ذم أو تحقير، كما يجرم "أن ينسب قصدا ودون وجه حق"، إلى أحد الأشخاص عبر أنظمة المعلومات أو وسائل التواصل الاجتماعي أفعالا من شأنها "اغتيال شخصيته"، أو إثارة النعرات أو الحض على الكراهية أو الدعوة إلى العنف أو تبريره أو ازدراء الأديان واستهداف "السلم المجتمعي".
ويتضمن القانون عقوبات لتلك الجرائم، تشمل الحبس لمدد تصل إلى 3 سنوات، أو غرامات مالية تصل إلى 20 ألف دينار أردني ( أكثر من 28 ألف دولار)، ويسمح بتوقيف المتهم قبل صدور الحكم النهائي في القضايا التي يجرمها.
ويغلّظ القانون العقوبات على منتحلي صفة الموظف العام ومزوري الصفحات للجهات الرسمية في حالات محددة، ليصل بعضها إلى الحبس بالأشغال المؤقتة وغرامة بقيمة 45 ألف دينار ( نحو 63 ألف دولار)، وفي جرائم مصرفية أخرى إلى 75 ألف دينار أردني غرامة ( نحو 100 ألف دولار).
وأثار القانون حالة من الجدل على نطاق واسع بين الأوساط الحكومية والنيابية والشعبية والحقوقية، إذ عبر نشطاء عن مخاوفهم من التوسع في استخدام العقوبات الواردة في القانون، للتضييق على الحريات العامة.
وأعلن عدد من النشطاء والكتاب عزمهم إيقاف صفحاتهم عبر مواقع التواصل من بينهم الكاتب الساخر الأردني أحمد حسن الزعبي، الذي صدر بحقه عقوبة بالحبس لمدة عام منذ أيام، على خلفية منشور على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
وقال مؤسس مركز حماية وحرية الصحفيين، نضال منصور، في منشور على "فيسبوك": "أشعر بالقلق البالغ من الحكم بسجن الزعبي. طوال العقود الماضية عُرف الأردن بأنه لا يحبس صحفيًا وظلت سجونه خالية منهم وتستبدل الأحكام ضدهم بالغرامة".