كشف تقرير للمكتب الوطني لشؤون المقاطعة والدفاع عن الأرض في منظمة التحرير الفلسطينية، أعدته الشهر الجاري، عن حقائق مروعة تتعلق بمنظمات "الإرهاب اليهودي" التي أطلقت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدها، لتنفيذ جرائمها ضد الفلسطينيين، لافتا إلى أن هذا التصاعد في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، بحماية سلطات الاحتلال، يشير إلى رغبة في إصباغ الصراع بُعدا دينيا كهنوتيا، من أجل استغلال هذا الأمر إضافة إلى الظرف الاقليمي والدولي المعقد الآن في تنفيذ خطة الضم التي يسعى إليها اليمين المتطرف في إسرائيل، والقضاء على أية فرصة لتأسيس دولة فلسطينية.
واستعرض التقرير، الذي حصلت "حياة واشنطن" على نسخة منه، أسماء "منظمات الإرهاب اليهودي"، وقادتها، وكشف معلومات عن مرجعياتها السياسية والدينية وقادتها الميدانيين، ولم يغفل التذكير بأبشع جرائمها في الأراضي الفلسطينية.
وذكر التقرير، أن "إطلاق يد المنظمات الصهيونية المتطرفة يكشف ويعري حقيقة السياسة الرسمية الإسرائيلية القائمة بالأساس على حركة الاستيطان كمشروع استعماري منذ نشأة إسرائيل، ولا يختلف الأمر الآن سوى كونه أصبح يدخل ضمن البرامج السياسية للأحزاب المتنافسة في اسرائيل، حيث تختلف تلك الأحزاب في كل شيئ، عدا نظرتها للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وخصوصا مواقفها الموحدة حول تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وما زاد الأمر خطورة بعد صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في إسرائيل هو لجوء هذه الاحزاب لإصباغ الصراع على الأرض بُعدا دينيا كهنوتيا".
وأوضح أن "إسرائيل تعتبر الحركة الاستيطانية جوهر مشروعها الصهيوني الممتد، لذلك استخدمت منذ بدايات قيامها واحتلالها للأراضي الفلسطينية، أساليب وأدوات إستعمارية عديدة لدعم وتثبيت مشروعها الصهيوني من جهة، ولقطع الطريق أمام إمكانية قيام دولة فلسطينية من جهة أخرى"، لافتا إلى أن "الحركة الصهيونية ومؤسساتها التي كانت تعمل في فلسطين في عهد الانتداب البريطاني، هي أصل الارهاب في المنطقة".
وأضاف أن "قوات يهودية مدربة ومسلحة نفذت ما عرف لاحقا بخطة "دالت" للتطهير العرقي الشامل، التي أقرتها قيادة الحركة الصهيونية والوكالة اليهودية في آذار من العام 1948"، لافتا إلى أن الخطة قامت على تنفيذ تطهير عرقي، وذلك وبتوجيهات صارمة وتفصيلية، تدعو دون رحمة إلى القتل ودب الرعب ومحاصرة المدن والقرى الفلسطينية وحرق البيوت والممتلكات وزرع الألغام وسط الأنقاض لمنع الأهالي من العودة إلى بيوتهم.
وأشار إلى أن "تلك الخطة الإجرامية التي كشف عنها عدد من المؤرخين الجدد في إسرائيل، ارتكبت خلالها المنظمات الإرهابية 28 مجزرة، كان أشدها في دير ياسين، إذ تم تنفيذ عمليات هدم لأكثر من 530 بلدة وقرية، وهجرت نحو 800 ألف فلسطيني وحولتهم إلى لاجئين".
وأشار التقرير إلى أن هناك منظمات وجمعيات صهيونية حديثة تعمل في أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس، وتعتبر أحد أذرع الاحتلال الإسرائيلي للسيطرة والتوسع الإستيطاني والتهجير وإرهاب السكان الفلسطينيين عبر عمليات إرهابية منظمة في أسلوب متكرر ومشابه لما نفذته المنظمات الإرهابية ضد السكان الفلسطينيين منذ بدايات تأسيس المشروع الصهيوني الاستعماري في فلسطين، موضحا أن إسرائيل بسلطاتها التنفيذية، ممثلة في الحكومة، والتشريعية ممثلة في الكنيست، والقضائية ممثلة في المحكمة العليا الإسرائيلية، ترفض تصنيف تلك المنظمات باعتبارها منظمات إرهابية، بل تصنفهم باعتبارها جمعيات غير مرخصة، وفي مرة وحيدة حظرت فيها حكومة إسرائيل نشاط كل من جماعتي "كاخ" و "كاهانا حي"، وذلك إثر جريمة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل في فبراير من العام 1994، على يد اليهودي المتطرف باروخ غولدشتاين، لتعود من جديد للعمل بغطاء جديد.
وأضاف التقرير أن من أبرز وأخطر المنظمات والجمعيات الصهيونية الحديثة العاملة في أراضي الضفة الغربية، منظمة "فتيان التلال (شبيبة التلال)"، التي ظهرت عقب النداء الشهير الذي أطلقه أرئيل شارون وزير الطاقة في حكومة بنيامين نتنياهو الأولى، إلى الفتية والشباب المستوطنين لاحتلال أعالي الجبال والتلال في الضفة الغربية، حيث قدم شارون دعما ماليا سخيا، وغطاء سياسيا لهذه العصابات، حتى نمت وتوسعت وانتشرت على شكل مجموعات صغيرة تسكن في بؤر استيطانية في الضفة الغربية في مبان منفـردة ضمن مناطق مفتوحة، ويحمل أفراد هذه المجموعات أفكارا توراتية متطرفة لاسيما ضد العرب والفلسطينيين على وجه الخصوص.
ويقود منظمة "شبيبة التلال" الارهابية شخصيات صهيونية متطرفة أبرزهم آبري ران، مائير برتلر، ايتي زار، ويعمل معظم أفراد هذه المجموعات في مهنة رعي الأغنام أو الزراعة، وينحدر القسم الأكبر منهم من المستوطنات، وقسم أخر ينحدر من المدن الإسرائيلية الكبيرة، ولا يجمعهم حزب منظم بقدر ما يجمعهم العداء الشديد للفلسطينيين، وبعض الأفكار اليمينية المتطرفة.
ومن أبرز تلك المنظمات أيضا، منظمة "جباية الثمن" أو "تدفيع الثمن"، التي بدأ نشاطها في العام 2008، ويتجاوز عدد المستوطنين المتطرفين المنضوين تحت لوائها ثلاثة آلاف مستوطن، يتوزعون في مختلف المستوطنات والبؤر الإستيطانية في الضفة الغربية، فضلا عن آخرين من داخل المدن الإسرائيلية، وينحدر غالبيتهم من المستوطنات الايدولوجية الدينية المتطرفة، ومن المدارس اليهودية التوراتية.
وأوضح التقرير أن القاسم المشترك بين مختلف مكونات وعناصر منظمة تدفيع أو جباية الثمن هو اعتناقهم الفكر الصهيوني العنصري المستند للكراهية الشديدة للعرب والفلسطينيين، والداعي لقتلهم وطردهم وتعزيز الاستيطان في مختلف الاراضي الفلسطينية المحتلة وتهويد القدس".
ومن بين المنظمات الصهيونية المتطرفة أيضا "منظمة لاهافا الإستيطانية"، التي تأسست في العام 1999، على يد رئيسسها الحالي المستوطن المتطرف بن تسيون غوبشتاين، والمعروف عنه بأنه أحد تلامذة وأتباع الحاخام الصهيوني كهانا مؤسس منظمة "كاخ" الإرهابية.
وتعتبر "منظمة لاهافا الإستيطانية"، من أبرز المنظمات الصهيونية التي تتبنى فكرا يمينيا متطرفا إجتماعيا وسياسيا، وتنطلق في عملها وفقا لأجندات توراتية كهنوتية متشددة، إلى جانب عنصريتها الواضحة تجاه الفلسطينيين والعرب، إذ تحتفي سنويا بمنفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل، المستوطن الإرهابي المتطرف باروخ غولدشتاين، وتعتبره "بطلا قوميا."
ومن ضمن تلك المنظمات، التي رصدها تقرير منظمة التحرير الفلسطينية، "منظمة نحالا"، التي تأسست في العام 2005 على يد المستوطن المتطرف موشيه ليفنجر عّراب الإستيطان في الخليل، وأحد أبرز مؤسسي منظمة "غوش أمونيم"، والمستوطنة دانييلا فايس التي تقود الحركة الان، وتعتبر "نحالا " امتدادا واستمرارا لأفكار ولاهداف منظمة "غوش أمونيم" الإستيطانية التوسعية، وتدعم عصابات المستوطنين في الضفة الغربية، لاسيما "شبيبة التلال."
وساهمت منظمة "نحالا" في إقامة أكثر من 60 مستوطنة وبؤرة استيطانية حتى الآن، وتحظى بدعم وتأييد حزب "الصهيونية الدينية" الذي يتزعمه، وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أحد أبرز وأخطر السياسيين الإسرائيليين المتطرفين من ذوي الميول الفاشية، والذي دعا إلى حرق بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس، في موقف أثار غضب أوساط دولية واسعة.
وأوضح التقرير أن "تنظيم تمرد" يعد أيضا من أكثر المنظمات الصهيونية إرهابا وتطرفا، إذ انبثق من منظمة "شبيبة التلال" الصهيونية المتطرفة، ولكن بصورة أكثر تنظيما وتشددا، ويتزعمه المتطرف مئير إتينغر حفيد الحاخام المتطرف مئير كهانا، ويضم في صفوفه شبانا صغارا في سن 16 إلى 25 عاما، يتم اختيارهم بعناية فائقة من قبل قيادة التنظيم، ويعقدون إجتماعاتهم بسرية تامة.
وأضاف التقرير إلى تلك المنظمات "كتيبة نيتساح يهودا"، وهي كتيبة عسكرية تتبع للواء "كفير" في الجيش الإسرائيلي، أسست في العام 1999 ويخدم فيها يهود متطرفون متعصبون دينيا وينتمي القسم الأكبر من جنودها لعائلات مستوطنين ويسكنون في البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية، وهي أقرب إلى ميليشيا مسلحة يُشرف عليها الحاخامات وتطورت تحت أنظار الجيش الإسرائيلي.
وتنشط كتيبة أو ميليشيا نيتساح يهودا في شمال الضفة الغربية وتضم قرابة ألف جندي، وينفذ جنودها اعتداءات وحشية ضد الفلسطينيين، كان آخرها عملية الإعدام الميداني التي قام بها جنود هذه الكتيبة للمسن الفلسطيني الأمريكي الشهيد عمر أسعد البالغ من العمر 80 عاما في قرية جلجليا قرب رام الله.
ومن بين المنظمات المتطرفة أيضا، وفقا للتقرير، منظمة "لافاميليا" العنصرية، وهي منّظمة صهيونية يمينية عنصرية متطرفة، تعتبر واحدة من أنشط وأخطر المنظمات اليهودية العنصرية الساعية لتأجيج الصراع مع الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر وفي مدينة القدس، وتعتبر هذه المنظمة أرضية خصبة لخلق بيئة وحاضنة لممارسة الإرهاب والعنصرية ضد الفلسطينيين والعرب.
وأورد التقرير بعضا من جرائم وإرهاب المنظمات اليهودية المتطرفة، ومنها جريمة حرق الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير في القدس، في يوليو من العام 2014، جريمة حرق عائلة دوابشة في قرية دوما جنوب نابلس، في يوليو 2015، جريمة قتل المسن عمر أسعد في يناير من العام 2022، وجريمة قتل السيدة عائشة الرابي في أكتوبر من العام 2018، والمحرقة التي نُفذت في "بلدة حوارة" جنوب نابلس في فبراير الماضي، والمحرقة في بلدة "ترمسعيا" شمال رام الله في يوليو المنصرم، و الهجوم الإرهابي على قرية "أم صفّا" شمال غرب رام الله، في يونيو الماضي.
وأوضح التقرير أن لتلك منظمات مرجعيات سياسية وروحية وميدانية متطرفة، لافتة إلى أن المرجعيات السياسية يتقدمهم بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة الجيش في الحكومة الحالية، وايتمار بن غفير، وزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، ومستشاره بنتسي غوفشتاين، زعيم حركة "لاهافا" المتطرفة، وحنمال دورفمان، رئيس ديوان بن غفير، وأوريت ستروك، وزيرة المهمات القومية، وغيرهم من أعضاء الكنيست والحكومة.
وأشار التقرير إلى أن من المرجعيات الروحية لتلك المنظمات الارهابية، عددا غير قليل من قادة الحاخامات، أبرزهم الحاخام حاييم دروكمان، والحاخام دوف ليئور، وإليعازر رابينوفيتش، وشلومو أفينير، الذين يجيزون للمستوطنين "انتهاك حرمة السبت" عند اليهود، والوصول إلى مفترقات الطرق لقطع الطرق وممارسة أعمال العربدة والاعتداء على المواطنين الفلسطينيين ومركباتهم وتعريض حياتهم للخطر كما حدث مع السيدة عائشة الرابي التي استشهدت على أيدي مستوطنين متطرفين عند مفرق "زعترة" في العام 2018 .
أما المرجعيات الميدانية، فهم قادة مجالس المستوطنات من أمثال شلومو نئمان في أقصى اليمين المتطرف، الذي انتخب عام 2022 رئيسا لمجلس المستوطنات (يشع)، ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي داغان، الذي كان أول من دعا الى حرق بلدة حوارة في آذار الماضي، تبعه بعد ذلك بتسلئيل سموتريتش.
وأكد تقرير منظمة التحرير الفلسطينية، أن قادة الأحزاب الصهيونية اليمينية المتشددة والأحزاب الدينية اليمينية المتطرفة، يسارعون الزمن الى الإستفادة من وجودهم في الحكم في إسرائيل، لإنجاز واستكمال ما عجز عنه دافيد بن غوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل، بطرد كل الفلسطينيين من أرضهم.
وأشار إلى أن اليمين المتطرف في إسرائيل يرى أن هناك فرصة سانحة الآن لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية والقدس، ففي ظل انشغال المجتمع الدولي بالحرب في أوكرانيا، يعمل على إحكام السيطرة الفعلية على كامل الضفة الغربية بدءا بالقدس الشرقية من خلال تسريع عمليات الإستيطان والاستيلاء على الأرض، ليُصار إلى تطبيق خطة الضم التي يعملون عليها، والقضاء على أي فرصة لقيام كينونة فلسطينية مستقبلا سواء بدولة فلسطينية مستقلة او حتى بحكم ذاتي محدود، ومن أجل ذلك أطلقت هذه الأحزاب المتطرفة يد منظمات الارهاب اليهودي لتعيث قتلا وحرقا وتدميرا بكل ما هو فلسطيني.
وأشار التقرير إلى أن المنظمات الإستيطانية المتطرفة وعلى الرغم من كثرتها وعشوائية إنتشارها في البؤر الاستيطانية وفي كثير من المستوطنات في الضفة الغربية، إلا أنها تعمل وفق خطط مبرمجة ومعدة سلفا، حيث لا يكاد يمر يوم على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس المحتلة دون وقوع جريمة أبشع من سابقاتها، وكل هذه الجرائم تندرج في إطار بث الرعب والفرع في قلوب الفلسطينيين ودفعهم إلى ترك أراضيهم وممتلكاتهم ليسهل الإستيلاء عليها وإقامة بؤر ومستوطنات جديدة عليها.
وأكد أن "المستوطنين ومنظماتهم المتطرفة، يمثلون رأس حربة الأحزاب اليمينية الحاكمة الحاكمة في إسرائيل، والذراع الطولى لحكومتهم الفاشية لتنفيذ سياساتها الإستعمارية الإستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لما تتمتع به هذه المنظمات من غطاء سياسي ودعم مالي وإستراتيجي سخي من الاحزاب والحكومة الإسرائيلية"، موضحا على أن "تجفيف منابع هذه المنظمات وملاحقتها دوليا وقضائيا أمام المحاكم الدولية، وفرض المقاطعة الشاملة عليها، يفقدها قدرتها على مواصلة جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، ويضع حدا أمام تمدد نظام فصلها العنصري الذي تحاول تجسيده وتثبيته في الأراضي الفلسطينية المحتلة ".
وأوضح المكتب الوطني لشؤون المقاطعة والدفاع عن الأرض، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أنه يسعى لوضع قاعدة بيانات محدثة، تتضمن أبرز وأخطر المنظمات الإستيطانية المتطرفة وقادتها ورموزها، ونشاطها الإستيطاني وجرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، لتكون دائما في متناول الجهات الرسمية والأهلية في مختلف الدول الغربية والعربية والافريقية، وتزويدهم بكافة المعلومات اللازمة من إحصائيات موثقة حول الإستيطان ومنابعه وشواهده الكارثية.
وأشار إلى أنه يعمل مع كافة المنظمات الدولية والحقوقية، لإنجاح الجهود والمساعي الرامية لوضع لائحة سوداء بأسماء المنظمات والعصابات الصهيونية الإرهابية على غرار لائحة الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية، لملاحقتها قضائيا، وفرض المقاطعة والعزلة الشاملة على تحركات قادتها ورموزها خارج دولتهم، لتجفيف منابع مشاريعهم الإستيطانية، وإسقاط نظامهم العنصري الذي يقيمونه في الضفة الغربية.
ودعا المجتمع الدولي والحكومات ووسائل الاعلام، إلى عدم الصمت عن جرائم تلك المنظمات، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة لتوثيق ونشر جرائم المستوطنين وإعتداءاتهم الإرهابية على أوسع نطاق، و مخاطبة المنظمات الحقوقية وحركات التضامن ولجان المقاطعة، والمؤسسات المدنية في الدول الأجنبية وخاصة الغربية، للبدء في إتخاذ خطوات عملية لملاحقة ومساءلة منظمات المستوطنين وقادتها أمام المحاكم المحلية في تلك الدول.
كما حث التقرير على التواصل مع المنظمات الحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان حول العالم وخاصة في الدول الغربية، التي تمارس ازدواجية معايير، وتزويدها بالمعطيات والإحصاءات بشكل دوري كلما تطلب الوضع ذلك، ودعوتها إلى الاضطلاع بدورها في تعميم جرائم هذه المنظمات الإرهابية وممارسة الضغط على صناع القرار لأخذ ذلك بعين الاعتبار.
وأكد أهمية تشكيل تحالف أممي واسع خاصة في الدول الغربية تكون نواته المركزية المنظمات الحقوقية ومنظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني في كل من فلسطين وتلك الدول، للضغط على حكومة الاحتلال وجهازها القضائي لتصنيف هذه المنظمات كمنظمات إرهابية وليس كجمعيات أو اتحادات غير مرخصة، وحض على التوجه لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة وتقديم المعلومات الكافية عن هذه المنظمات الارهابية لتشكيل لائحة سوداء تشمل قادتها السياسيين والروحيين والميدانيين، تكون قاعدة أساس لملاحقتهم ومساءلتهم ومحاسبتهم وتقديمهم إلى العدالة الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية.
ورصد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية، تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين، خلال العام 2023 إلى الضعف مقارنة بالعام الماضي 2022، الذي تم خلاله تسجيل وتوثيق أكثر من 1190 اعتداء وهجوما إرهابيا نفذها قطعان المستوطنين.



آثار اعتداء المستوطنين على ممتلكات الفلسطينيين في بلدة برقة قضاء نابلس
فيديو أحد الفلسطينيين يروي تفاصيل اعتداء المستوطنين عليه في منطقة العيون جنوب قلقيلية



آثار اعتداء المستوطنين على منزل في سهل سبسطية.