يسعى وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، بالتعاون مع وزيرة المهمات القومية والاستيطان، أوريت ستورك، إلى تخصيص ميزانية تقدر بـ700 مليون شيكل (الدولار يعادل نحو 3.75 شيكل)، بهدف تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك البؤر الاستيطانية العشوائية.
وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، أن سموتريتش وستورك يدفعان نحو إصدار قرار حكومي لتحويل حوالي 700 مليون شيكل إلى المستوطنات في الضفة المحتلة بهدف "تعزيز الاستيطان"، في قرار يخول وزارة الداخلية الإسرائيلية بتحويل الأموال إلى "أماكن غير منظمة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)"، في إشارة إلى البؤر الاستيطانية.
وسيتم اقتطاع هذه الأموال من ميزانيات الوزارات الحكومية، ومنها مبلغ يقدر بـ130 مليون شيكل من ميزانية وزارة التعليم، ومبلغ يقدر بـ200 مليون شيكل من ميزانية وزارة الداخلية.
وأشارت القناة العبرية، إلى أن قرار سموتريتش ينضوي على "مشاكل قانونية" بسبب اقتراب موعد إجراء الانتخابات البلدية والمحلية، إذ يحظر القانون الإسرائيلي تحويل أموال مخصصة إلى مناطق عينية في قرارات تصدر عن الحكومة، خلال فترة الانتخابات.
وضاعفت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشكل غير مسبوق وتيرة البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما ظهر في عدد الوحدات الاستيطانية، التي تمت المصادقة على بنائها في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.
وكانت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، ذكرت أن حكومة نتنياهو، وافقت خلال 6 أشهر على بناء 13 ألف وحدة استيطانية، وهو معدل يبلغ ضعف عدد الموافقات السنوية مقارنة بالحكومات السابقة.
وكان سموتريتش، تعهد بتنمية المستوطنات وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية، بعدما وافقت حكومة الاحتلال على تحويل صلاحيات البناء الاستيطاني من وزير الجيش يوآف غالانت، إلى سموتريتش، المعروف بمواقفه المتطرفة والعنصرية تجاه الفلسطينيين والعرب.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن سموتريتش، قوله إن "سياسة تعزيز المستوطنات مستمرة"، مضيفا: "سنواصل تنمية المستوطنات وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض".
وصادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، على تسريع خطوات البناء في المستوطنات، وقصر قرار مصادقة الحكومة على البناء الاستيطاني على مرحلتين فقط؛ الأولى التخطيط والثانية قرار طرح العطاءات، حيث تم إلغاء الحاجة للمصادقة الحكومية على مراحل البناء الثلاثة الأخرى، في ما بدا أنه رغبة في تسريع البناء الاستيطاني لقضم مزيد من أراضي الفلسطينيين، والقضاء على أي فرصة لتحقيق حل الدولتين، إذ أن تقليص المصادقات الحكومية على البناء يعني تخفيف الضغوط على المستوى السياسي بوقف البناء الاستيطاني.
ولم تعد هناك حاجة إلى مصادقة المستوى السياسي من أجل طرح مخططات بناء استيطاني في الضفة الغربية المحتلة في مجلس التخطيط الأعلى، التابع لوحدة "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال مرحلتي إيداع المخطط والمصادقة عليه نهائيا.
وكانت الإجراءات المتبعة سابقا تقضي بأن يصادق رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن على أي مرحلة في مخططات البناء على حدة استيطانية، في عملية تقتضي الحصول على أربع عمليات مصادقة مختلفة أو أكثر، وتستمر لعدة سنوات.