بدأ الجيش الصيني تدريبات عسكرية حول تايوان، اليوم السبت، معتبرًا ذلك بمثابة "تحذير صارم" بعد الزيارة القصيرة التي قام بها نائب رئيسة الجزيرة وليام لاي إلى الولايات المتحدة مؤخرًا.

ولاي الذي يعد المرشح الأوفر حظًا في الانتخابات الرئاسية التايوانية العام المقبل، توقف في نيويورك خلال رحلة له إلى الباراغواي، إحدى الدول القليلة التي تتبادل العلاقات الدبلوماسية مع تايبيه، قبل أن يتوقف مجددًا في سان فرانسيسكو في طريق العودة.

ووصفت القيادة السياسية الصينية، لاي بأنه "مثير للمشاكل"، وتعهدت باتخاذ "إجراءات حازمة وقوية لحماية السيادة الوطنية".

وقال المتحدث العسكري للجيش الصيني، شي يي - في تصريحات نقلتها وكالة "شينخوا" الرسمية، اليوم السبت - إن "قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني أطلقت دوريات جوية وبحرية مشتركة وتدريبات عسكرية للقوات البحرية والجوية حول جزيرة تايوان".

وأوضح شي يي، أن التدريبات تهدف إلى اختبار قدرة جيش التحرير الشعبي على "السيطرة على 16 مجالًا جويًا وبحريًا" والقتال "في ظروف معارك حقيقية".

وأشارت "شينخوا" إلى أن التدريبات تهدف إلى أن تكون بمثابة "تحذير صارم لتواطؤ انفصالي تايوان المطالبين بالاستقلال مع عناصر أجنبية".

من جهتها، نددت تايوان بشدة، السبت، بإطلاق الصين تدريبات عسكرية حول الجزيرة، وقالت وزارة الدفاع التايوانية - في بيان - إن "وزارة الدفاع الوطني تندد بشدة بمثل هذا السلوك اللاعقلاني والاستفزازي، وسترسل قوات مناسبة للرد (…) دفاعا عن الحرية والديمقراطية وسيادة تايوان".

وأكد بيان الوزارة أن "إطلاق التدريبات العسكرية في هذا الوقت لا يساهم في تحقيق السلام والاستقرار في مضيق تايوان فحسب، وإنما يلقي الضوء أيضًا على عقلية (الصين) العسكرية".

وتطالب الصين بالسيادة على تايوان ولم تستبعد استخدام القوة للاستيلاء عليها.

وأجرت بكين تدريبات عسكرية واسعة النطاق بعد زيارة نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي آنذاك، إلى تايوان العام الماضي، وأيضًا بعد أن التقت الرئيسة تساي إنغ وين مع كبار المشرعين الأمريكيين خلال سفرها عبر الولايات المتحدة.