أثار مقطع فيديو نساء مغربيات يحملن الطوب على ظهورهن وأكتافهن لبناء مسجد في إحدى القرى النائية في المغرب، تفاعلًا كبيرًا وإشادة واسعة من قبل المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.
وظهر في الفيديو مجموعة من النساء المغربيات وهن يسرن في موكب جماعي محملات بالطوب المخصص لبناء المسجد في قرية "أمندار" الأمازيغية، والتي تقع في ضواحي مدينة مراكش جنوب البلاد.
وتجمعت السيدات من مختلف الأعمار للمشاركة في هذه المبادرة الإيجابية، حيث قاموا بحمل شحنات الطوب صعودًا إلى الجبل بسبب صعوبة وصول الشاحنات إلى تلك المنطقة التي تتميز بمسالكها الوعرة.
وتداول ناشطون بارزون على مواقع التواصل في المغرب مقطع فيديو يوثق عملية نقل النساء للطوب لبناء المسجد في القرية النائية، وذلك بمساهمة من أحد رجال الخير.
وتقول خديجة أمسكين، وهي إحدى النساء المشاركات في عملية نقل الطوب في قرية أمندار، لموقع "سكاي نيوز" السعودي، إن "هذه المبادرة جرت في ظروف عادية، وتميزت بروح العمل الجماعي والتحدي".
وأشارت أمسكين إلى أنه "تم تنظيم المبادرة الخيرية بشكل عفوي وسلس من قبل سكان القرية، وذلك رغبة منهم في المساهمة في بناء المسجد، حيث قام الرجال والنساء وحتى الأطفال بتقسيم المهام والمشاركة بجدية".
قوة المرأة الجبلية
وأثارت مقاطع الفيديو المنتشرة على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، دهشة واسعة لدى المستخدمين وهيئات مدنية حول مدى قدرة المرأة الجبلية على تحدي الصعاب ودورها الفعال داخل القرى في المناطق النائية.
وأبدى متفاعلون إعجابهن بعزيمة وصلابة السيدات القرويات رغم سيرهن عبر الطريق الوعرة وهن محملات بالطوب الذي يبلغ وزن الواحدة منه أكثر من 1.5 كيلوغرام.
وكتبت "الهيئة الديمقراطية لحقوق الإنسان" عبر صفحتها الرسمية في موقع "فيسبوك": "حرائر نساء المغرب رفضن الجلوس وأبين إلا أن يحملن على أكتافهن وظهورهن مواد البناء لمساعدة أزواجهن، إسهامًا منهم في بناء مسجد يذكر فيه اسم الله بأعلى قمم الأطلس".
وأرفقت الهيئة الحقوقية هذا المنشور بهاشتاغ "تحية للمرأة المغربية الحرة بأمثالهن يفتخر المغرب".
يذكر أن أكثر من 100 امرأة من مختلف الأعمار تطوعن لحمل الطوب على أكتافهن وظهورهن لمسافة تقدر بحوالي 300 متر، لنقل مواد البناء من مكانها الى موقع تشييد المسجد.


