عرضت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الثلاثاء، بيانًا مفصلاً أوضحت فيه مواقف بلادها من الملفات الأساسية المطروحة على بساط بحث الدورة الـ 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعقد الشهر المقبل.
وأشارت وزارة الخارجية الروسية - في بيان صحفي نقلته وسائل إعلام روسية - إلى أن الهدف الرئيسي للدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة هو تأكيد الدور التنسيقي المركزي للمنظمة العالمية في الشؤون العالمية وتعزيز النظام متعدد الأقطاب للعلاقات الدولية.
وقالت الخارجية الروسية: "إننا نؤيد دائمًا تعزيز الأسس متعددة الأطراف للعلاقات الدولية والاقتصاد العالمي على أساس الأحكام الشاملة للقانون الدولي، وفي المقام الأول أحكام ميثاق الأمم المتحدة، مع التركيز على الاحترام الصارم للمساواة في السيادة بين الدول وعدم جواز التدخل في شؤونها الداخلية".
وأردف البيان: "أنه من المهم عدم السماح للأمم المتحدة بالخضوع لمجموعة ضيقة من الدول الغربية التي تسعى إلى استبدال المبادئ المعترف بها عمومًا للتفاعل بين الدول، بصيغ غير توافقية".
وأضاف: "الهدف من إصلاح مجلس الأمن الدولي هو توسيع تمثيل الدول النامية في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية دون المساس بفعاليته وكفاءته"، قائلًا: "إن الحجم الأمثل لمجلس الأمن بعد إصلاحه هو ما يزيد قليلًا عن عشرين عضوًا".
وتابع البيان: "نؤيد المبادرات الواقعية لتحسين أنشطة الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار فريق العمل المعني بتنشيطها. ونحن نضع في صلب اهتمامنا تصحيح أخطاء أساليب العمل، وتبسيط جدول الأعمال المثقل، وتعزيز التعددية اللغوية".
ولفت إلى أن العقوبات تعد أداة مساعدة مهمة لمجلس الأمن الدولي في وضع حد للأنشطة التي تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، ولا يجوز استخدامها كوسيلة للعقاب، ويجب أن يجري تطبيقها "على جرعات" وبشكل هادف ولمدة محدودة، مع مراعاة العواقب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والإنسانية.
وختمت وزارة الخارجية الروسية بيانها، قائلة: "من غير المقبول أن يتم استكمال العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي، بإجراءات قسرية أحادية الجانب، وخاصة عندما يكون لها تأثير يتجاوز الحدود الإقليمية. ونحن نؤيد تثبيت هذا الشرط في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".