نشرت إسرائيل صورة لرجل الأعمال المصري أشرف مروان، برفقة رجل قالت إنه ضابط الموساد المسؤول عنه، ومحادثة بين مروان ورئيس "الموساد" الأسبق تسفي زامير، تضمنت تحذيرا من الأول للأخير من اندلاع حرب أكتوبر من العام ١٩٧٣.
وطالما ثار جدل حول أشرف مروان، صهر الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر، ومستشار خليفته أنور السادات، منذ كشفت إسرائيل أنه كان عميلا للموساد ولقبه "الملاك"، لكن القاهرة نفت ذلك، وأوضحت أنه كان عميلا مزدوجا، عمل لمصلحة مصر.
وضمن وثائق نشرتها إسرائيل، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الـ50 لحرب أكتوبر، نشر جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) صورة لمروان يظهر فيها مرتديا بدلة ونظارة شمسية ومبتسما، فيما يضع رجل يده على كتفه، قال "الموساد" إنه الرجل المسؤول عنه.
وفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن محادثة مروان وزامير جرت قبل يوم واحد فقط من اندلاع حرب أكتوبر، وقال فيها أشرف مروان: "هناك احتمال بنسبة 99 في المئة أن تبدأ الحرب غدا وستبدأ في وقت واحد على الجبهتين المصرية والسورية"، كما أبلغ مروان زامير أيضا بأن المصريين خططوا لشن قصف مدفعي كثيف و"تحريك الجيش بأكمله تقريبا عبر قناة السويس"، كما أخبره أيضا بأن السوريين "يخططون للاستيلاء على مرتفعات الجولان".
وقالت الصحيفة الإسرائيلية، إن القادة السياسيين والعسكريين في إسرائيل تجاهلوا هذه التحذيرات إلى حد كبير، ليتفاجأوا بعدها ببدء الهجوم.
وكان رئيس "الموساد" الحالي ديفيد بارنيع، نفى التقارير التي تفيد بأن مروان كان عميلا مزدوجا.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن بارنيع، قوله يوم الخميس الماضي: "تم التحقق من هذه الادعاءات بشكل مكثف قبل الحرب من قبل فريق مشترك من الجيش الإسرائيلي والموساد، ومرة أخرى بعد الحرب".
وتوفي مروان في العام 2007، بعد سقوطه من شرفة منزله في لندن في ظروف غامضة، وأقيمت له جنازة رسمية في القاهرة حضرها كبار المسؤولين، وقال عنه حينها الرئيس الراحل حسني مبارك، إنه رجل وطني.
وفي العام ٢٠١٩، قال مبارك قبل وفاته إن معلوماته التي حصل عليها من سلفه الرئيس الراحل أنور السادات تؤكد أن أشرف مروان، كان مكلفا من السادات شخصيا بإعطاء الإسرائيليين معلومات مضللة في الفترة السابقة على حرب أكتوبر 1973.

 

 

الصورة التي نشرها الموساد لأشرف مروان