رفض المغرب، استقبال مساعدات إنسانية من الجزائر، كانت تعتزم إرسالها في إطار دعم جارتها، التي ضربها زلزال مُدمر اسقط آلاف القتلى والجرحى، مساء يوم الجمعة الماضي.
وقالت الحكومة الجزائرية، إنها أخذت علما بالرد الرسمي للمملكة المغربية التي أعربت عن عدم حاجتها للمساعدات الإنسانية المقترحة من قبل الجزائر.
وذكرت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، في بيان الثلاثاء: "في تصريح إعلامي يوم أمس، أعلن وزير العدل بالمملكة المغربية قبول المساعدات الإنسانية المقترحة من قبل الجزائر، على أن يتم إيصالها بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية المغربية، وعلى أساس هذا التصريح، أبلغت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية نظيرتها المغربية، عن طريق القنصلية العامة للجزائر بالدار البيضاء والقنصلية العامة للمغرب بالجزائر، بالتدابير التي اتخذتها الحكومة الجزائرية لإرسال ثلاث طائرات ذات سعة كبيرة بغية نقل مساعدات إنسانية إلى المغرب تتماشى مع الاحتياجات الضرورية في حالات الكوارث الطبيعية".
وأضافت: "تواصل القنصل العام للجزائر بالدار البيضاء مع خلية الأزمة المغربية، وفي الوقت الذي استكملت فيه العملية وبعد إلحاح من السلطات الجزائرية المختصة، تواصلت وزارة الشؤون الخارجية المغربية مع القنصل العام للجزائر بالدار البيضاء، حيث أبلغه المدير العام لوزارة الشؤون الخارجية المغربية بأنه وبعد التقييم، فإن المملكة المغربية ليست بحاجة إلى المساعدات الإنسانية المقترحة من قبل الجزائر".
وأضاف البيان: "الحكومة الجزائرية تأخذ علما بالرد المغربي الرسمي الذي تستخلص منه العواقب البديهية".
وكانت السلطات الجزائرية خصصت 3 طائرات، لإرسالها إلى المغرب بعد الزلزال العنيف الذي ضرب مراكش، منها طائرتان لشحن الأدوية والأغطية والمواد الغذائية ومساعدات لوجستية ومادية، فيما تم تخصيص الطائرة الثالثة لنقل عناصر الحماية المدنية والتجهيزات المخصصة للبحث والإنقاذ.
وكانت الجزائر، قررت يوم السبت الماضي، فتح مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لإغاثة ضحايا الزلزال.
ولطالما ساد التوتر العلاقات بين الجزائر والمغرب، خصوصا على خلفية ملف الصحراء الغربية، التي يعتبرها المغرب جزءا لا يتجزأ من أراضيه، فيما تدعم الجزائر "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو)، التي تطالب باستقلال الإقليم.
وفي أعقاب زلزال المغرب المُدمر، أبدت الرئاسة الجزائرية، استعدادها التام لتقديم المساعدات الإنسانية، تضامنا مع الشعب المغربي الشقيق.