قاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، إن سفير بلاده لدى النيجر "يحتجزه" العسكريون الحاكمون، لافتًا إلى أن الطعام الذي يتناوله عبارة عن "حصص غذائية عسكرية".
وأضاف ماكرون - خلال زيارته لمنطقة "سومور-ان-اوكسوا" في وسط شرق فرنسا - : "في النيجر، في الوقت الذي أتحدث إليكم، لدينا سفير وموظفون دبلوماسيون تم احتجازهم رهائن في سفارة فرنسا".
وتابع: "العسكريون الذين أطاحوا الرئيس محمد بازوم، في 26 تموز/يوليو، يمنعون عن هؤلاء الطعام، والسفير يتناول حصصًا غذائية عسكرية".
وكشفت باريس، الثلاثاء الماضي، عن أن مسؤولًا فرنسيًا احتجز في النيجر الجمعة الماضي، وطلبت "الإفراج الفوري" عنه.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن ستيفان جوليان الذي أوقف هو رجل أعمال يقيم في النيجر منذ فترة طويلة، وكان ممثلًا لمصالح المغتربين الفرنسيين لدى السفارة الفرنسية في سبتمبر/أيلول، وفق وزارة الخارجية الفرنسية.
وأضافت الوزارة أن فرنسا تطالب بالإفراج الفوري عنه، موضحة أن السفارة الفرنسية في العاصمة نيامي كانت تعمل على ضمان حصوله على حماية قنصلية منذ يوم توقيفه.
وشهدت العلاقات بين النيجر وفرنسا تدهورًا سريعًا بعد انقلاب 26 يوليو/تموز الماضي الذي أطاح بالرئيس الحليف لفرنسا محمد بازوم، حيث طالب المجلس العسكري السفير الفرنسي سيلفان إيت، بمغادرة البلاد، لكنه رفض رغم إلغاء السلطات العسكرية امتيازاته وحصانته الدبلوماسية.
وفي 3 أغسطس/آب الماضي، أعلن القادة العسكريون في النيجر إلغاء الاتفاقيات العسكرية مع فرنسا، الأمر الذي رفضته باريس بحجة افتقار الانقلابيين للشرعية.
لكن مصادر فرنسية مطلعة أكدت - لصحيفة "لوموند" وفي 5 سبتمبر/أيلول الجاري - بدء مباحثات مع المجلس العسكري في النيجر حول انسحاب بعض القوات الفرنسية من الدولة الواقعة بمنطقة الساحل.
ويوجد حاليًا قرابة 1500 جندي فرنسي بالنيجر، معظمهم في القاعدة الجوية "بي إيه بي" الواقعة قرب مطار العاصمة نيامي، إلى جانب قاعدتي ولام وأيورو في ما تسمى "المنطقة الحدودية الثلاثية" بين النيجر وبوركينا فاسو.
وبعد الانقلاب في النيجر لوّحت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) بتدخل مسلح لإعادة النظام الدستوري في البلاد، وهو قرار أيدته وقتذاك فرنسا.