كشفت صحيفة "تايم أوف إسرائيل"، نقلاً عن مصدران مطلعان على الأمر، عن مشاركة ياسر نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماعات الرياض التي تناقش مراحل تنفيذ التطبيع مع إسرائيل.
في المقابل، قالت مصادر فلسطينية موثوقة لـ "حياة واشنطن"، إن ياسر عباس لم يشارك في الاجتماعات الرسمية في السعودية، ولم يكن ضمن أعضاء الوفد الرسمي الفلسطيني، لافتة إلى أنه حضر فقط عشاء وجلسات غير رسمية.
واعتبرت أن نشر الإعلام العبري لتلك الأنباء، ما هو إلا محاولة لـ "الاصطياد في الماء العكر"، من أجل إحداث جدل حول الأمر وتشويه صورة القيادة الفلسطينية.
وكانت صحفية "تايمز أوف إسرائيل"، أكدت في تقريرها، أن "إشراك ياسر عباس البالغ من العمر (62 عاماً) والذي يعيش خارج الضفة الغربية، في المحادثات "مثير للتنافر نظرًا لافتقاره إلى دور رسمي".
وضم الوفد الفلسطيني المتواجد في السعودية، ياسر عباس، ووزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، ورئيس المخابرات العامة ماجد فرج، والمستشار الدبلوماسي الرئيس مجدي الخالدي.
وأوضحت أنّ ياسر عباس شارك في اجتماعات الوفد الفلسطيني مع كبار المسؤولين السعوديين، بما في ذلك وزير الخارجية فيصل بن فرحان، إلى جانب اجتماع مع وفد أمريكي بقيادة منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا، بريت ماكغورك، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف.
وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإنّ 81% من الفلسطينيين ينظرون إلى السلطة الفلسطينية على أنها فاسدة، لافتة إلى أنه "لا يوجد منطق حكومي لإشراك ياسر عباس في هذه الاجتماعات، وهذا يعزز صورة الفساد لدى الفلسطينيين تجاه السلطة الفلسطينية".
وتابعت: "في عام 2009 كشف تقرير لوكالة (رويترز) أن شركة (فالكون) للمقاولات الكهروميكانيكية التابعة لياسر عباس قد وقعت عقدًا بقيمة 1.89 مليون دولار مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) لبناء منشأة لمعالجة مياه الصرف الصحي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية".
وخلال اجتماعات وفد السلطة الفلسطينية الأسبوع الماضي في الرياض، أكد لهم القادة السعوديون أنهم "لن يتخلوا" عن القضية الفلسطينية أثناء انخراطهم في مفاوضات مع الولايات المتحدة حول اتفاق تطبيع محتمل مع إسرائيل، حسبما قال مسؤول أمريكي ومسؤول عربي لـ"The Washington Post".
وأشارت "تايم أوف إسرائيل" إلى أنه سيكون هناك محادثات متابعة بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وفلسطينيين وسعوديين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، لكن من المرجح أن تحتاج الرياض إلى عدة أشهر لدراسة القضية بشكل أكبر قبل طرح مطالب محددة في محادثاتها مع إدارة بايدن.
وأوضح المسؤول العربي، أن السعودية أوضحت للوفد الفلسطيني أنها مستعدة للتخلي عن موقفها العلني الرافض لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في غياب حل الدولتين، موضحة أن السلطة قَبِلت ذلك.