احتفل عشرات اليهود المصريين برأس السنة العبرية، بشكل علني، للمرة الأولى منذ أكثر من ٧٠ عاما، ما طرح تساؤلات عن وجود اليهود في مصر بشكل خفي على مدار العقود الماضية.
ونشرت الطائفة اليهودية في مصر، صورا لاحتفالها برأس السنة اليهودية، في كنيس "فيتالي مادجر"، في منطقة الكوربة بحي مصر الجديدة الراقي، والذي نظمته مؤسسة "قطرة الحليب" اليهودية.
وكان آخر احتفال علني لليهود في مصر في العام 1952 عقب ثورة يوليو، وبعده حدث الصدام بين النظام الجديد واليهود، الذين هاجروا بشكل جماعي، ومن حينها اختفى الوجود اليهودي في مصر.
وبعد ثورة يناير من العام ٢٠١١، أطلت
ماجدة هارون رئيسة الجالية اليهودية في مصر، على عدة وسائل إعلام وقالت حينها إن عدد اليهود فى مصر أقل من ١٠ أفراد، لكن في الحفل الأخير في المعبد اليهودي في مصر الجديدة، ظهر عشرات الأفراد، ما يوحي بأن اليهود ظلوا متوارين في مصر على مدى ٧ عقود، واخفوا هويتهم الدينية، أسوة بما فعلوه في السعودية، وكشفه  الحاخام الإسرائيلي يعقوب هرتسوغ، الذي نصب نفسه حاخام السعودية الأكبر، حين قال إن آلاف اليهود الذين يعيشون في المملكة العربية السعودية، بدأوا يخرجون من الظل، ويعلنون عن هويتهم الدينية، ويشاركون في إقامة طقوسهم الدينية بحرية، بعدما عاشوا في الظل لعقود.
وخلال العقد الماضي، كسب اليهود نفوذا علنيا في مصر، وتم تمثيلهم في لجنة وضع الدستور الحالي، عبر زعيمة الطائفة ماجدة هارون، وانطلقت مشاريع لترميم المعابد والمقابر اليهودية، آخرها ترميم معبد "بن عزرا" اليهودي في منطقة مصر القديمة، في قلب القاهرة، الذي افتتحه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري.